تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
القضاء بالقادسية ، فقضى أن الضمان على الراكب فبلغ ذلك ابن مسعود فقال : الضمان على الضارب لأنه انما أصابته النفحة من ضربته . وقالوا : أول من قضى بين أهل الكوفة أبو قرة الكندي .

أول قاض بالبصرة أبو مريم الحنفي

واسمه أياس بن صبيح بن محرس . أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن الحسن ابن عثمان عن أبي عبيدة قال : أول من قضى بين أهل البصرة أبو مريم الحنفي لعتبة بن غزوان ، عند قدومه البصرة سنة أربع عشرة ، فلم يزل قاضيا حتى مات عتبة في سنة خمس عشرة ، وولى المغيرة بن شعبة فأقره ، حتى عزل ، فلم يقض بعده الا يسيرا ، حتى شكى إلى عمر ضعفه فعزله . وكان أبو مريم قتل زيد بن الخطاب أخا عمر ، وكان لعمر شدة عليه . أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن أبي عاصم عن أبي عون عن محمد قال : خرج عمر من الخلاء وهو يذكر شيئا من القرآن ، فقال له أبو مريم : انك خرجت من الخلاء ، قال عمر : أمن فتيا مسيلمة هذا ؟ « 1 » وكانوا يقولون إن في عمر شدة عليه لأنه قتل أخاه زيدا يوم اليمامة ، فلما كان بعد جعل يقول : ان اللّه أكرم زيدا بيدي ، ولم يهنى بيده ، « 2 » قال له عمر . أقتلته ؟ لا أحبك حتى تحب الأرض الدم ، قال : أو يمنعني ذلك حقي عندك ؟ قال : لا . قال : لا ضير إذا « 3 » وقالوا أول من قضى بالبصرة لعمر سليمان ابن ربيعة وقتل بلنجر من أرض الترك . في خلافة عثمان ( رضى اللّه عنه ) وعظامه عند أهلها يستسقون بها .
هامش
( 1 ) لان أبا مريم كان من أنصار مسيلمة . ( 2 ) لان زيدا ( رضى اللّه عنه ) قتل شهيدا ولو قتل أبو مريم لمات على الكفر حينئذ . ( 3 ) لا ضير إذا لا ضرر .