فلما سمع كليب [ الغنى ] دخل مغضبا على لبيد فقتله وقال نحن عبيد كما قلت إن لم [ نعيّر ] ثم خرج وهو يقول « 184 » :
إن يكن قتلنا الملوك خطاء * أو صوابا فقد قتلنا لبيدا
وخلعنا الملوك إنّ لنا اليو * م جيادا منسوبة وعديدا « 185 »
وحلوما لنا يعيش بها النا * س وركنا من الحفاظ شديدا « 186 »
إن يردنا بكيده عنق الحيّ * ة لا ألف عندها رعديدا « 187 »
نوقد الحرب بالذي عرف النا * س بها تغلبا ونذكي الوقودا « 188 »
ونرد [ الأتاة ] ردّ ذوي ال * عز ولا نجعل الحروب وعيدا « 189 »
فلما سمع ابن عنق الحية بمقتل لبيد ساءه ذلك ، ودخل عليه أخو لبيد فحيّاه بتحية الملك ثم قال :
أجيادا مصيبة بأخيه * هل لما كان من كليب نكير
إن تقد نحوه المسوّمة الجرد * دكها بالمدجّجين زفير
فوقها الشمّ من ذوائب غسّا * ن ولخم وبارق [ وبكير ]
محقبي كلّ نثرة كبّها [ السيّ ] * يرد عنها النجاد القتير
تدرك الثأر أو نقلدك ذا العا * ر كليب فاختر وأنت بصير
فقال له الملك اجلس فلن يطلّ دم أخيك « 190 » . ثم دعا بالخمر والقيان فلما أخذ فيه الشراب قال :
قد كنت أحسب أن تغلب وائل * ستجرّ حربا قبل قتل لبيد
فاليوم إذ قتلوا لبيدا فالشجا * من دون ذلك دون حبل وريدي
هامش
( 184 ) اخبار المراقسة ص 20 .
( 185 ) في أخبار المراقسة[ وجعلنا مع الملوك ملوكا * بجياد جرد تفلّ الحديدا ]( 186 ، 187 ) البيتان غير موجودين في اخبار المراقسة .
( 188 ) في اخبار المراقسة[ تسعر الحرب بالذي يحلف النا * س به وتذكي الوقودا ] .( 189 ) في اخبار المراقسة[ أو تردوا لنا الإتاوة والف * ئ ولا نجعل الحروب وعيدا ]( 190 ) يطل اي لا يؤخذ بثأره .