في فتية بيض الوجوه كأنهم * شهب تضيء ظلام ليل مقبل
لله درّهم فوارس بهمة * لو غير تغلب سامها لم تفلل
وقالت الجحدريّة :
ألا لا تلوموا على تغلب * فان بني تغلب أوجعونا
أشابوا الذوائب قبل المشيب * ونالوا عمومتنا والبنينا
وأوطوا ضبيعة يوم اللقاء * وتيما وتغلبة الأكرمينا
وأردوا هبيرة في فتية * قماقم كانوا المصابيح فينا
وشيبان كان لنا عصمة * ومأوى الأرامل والمؤتمينا
وكان الصدي على قومه * كغيث الربيع على المسنتينا
فإما تقودوا إلى تغلب * شوازب قبّا ثبينا ثبينا
عليها رجال عكابيّة * كأسد الشرى لا تريد العرينا
فتجزي الأراقم ما أسلفت * إلينا وكانوا لنا واترينا
وإلا فبوءوا بتلك التي * تذلّ الرقاب وتبكي العيونا
18 - يوم الجفار « * »
وهو يوم لبني تغلب على بني تميم . بلغ النعمان بن زرعة أن بني حنظلة تتمنى لقاء بني تغلب وان سائر بني تميم عازمون على فصدهم ، فحلف النعمان أنه لا يغسل رأسه حتى يغزو الجفار ، فجمع بني تغلب وأغار على بني تميم بالجفار فالتقوا واقتتلوا يومهم أشد قتال فثبتت بنو تميم لبني تغلب حتى أسرع القتل بين الفريقين ، وجعل أبو شتير الحنظلي يحمل على بني تغلب فيسرع فيهم ، فحمل عليه النعمان بن زرعة فقتله ، وقتل من بني نهشل ومجاشع وأبان فوارس يعرفون بأسمائهم ، وحمل النعمان بن عقفان ابن عمرو بن عنز بن الخبائس بن سعد بن كنانة بن تيم بن أسامة على تغلبة بن قرّة أخي بني يربوع فقتله ، وقتل عمرو بن ربيعة الحنظلي وكان
هامش
* المصادر التي روت أخبار يوم الجفار السابق لم تذكر هذا اليوم انظر أيضا جواد علي 5 / 378 .