لعمر أبيك والانباء تنمي * وقد تجلى العماية بالسؤال
لنعم فوارس الهيجاء تيم * على فلج صباح أبي أثال
غداة رأت نواصيها تميم * عجال الشد ساقطة النعال
عليها كل أصيد مالكيّ * من الشمّ الشرامحة الطوال
فدارت بيننا رحيا مدير * يساقون المنيّة بالسجال
طعان تخرج النسمات منه * وضرب يختلي هام الرجال
فغودر مالك وأبو يزيد * وقعقاع وأجلوا عن عقال
وأبنا بالنهاب وبالسبايا * وبالأسرى تقوّد في الغلال
فقولا للأراقم غير بغي * وبغي المرء أقرب للسفال
ألا إني رأيت بني زهير * فوارس مالك يوم النزال
كما أني وجدت سراة غنم * بني تيم إذا اختلف العوالي
وقال حسان بن زرعة في قتله هزيم بن مالك الحنظلي :
سائلي عني زهيرا تخبري * يوم فلج والمنايا تختطف
يوم غادرت هزيما ثاويا * وسنان الرمح فيه منقصف
تعصب الطير عليه كلما * حاول النهض تأبّاه النزف
فنأى مني وفي حيزومه * مثل جيب الدرع تمكو وتكف
ولقد تعلم تيم انني * نعم حشو الدرع في اليوم الكشف
إذ لقينا من تميم عصبة * كقروم الشول تمشي في الزغف
يوم نادت في وغاها خندفا * وتنادينا بآباء شرف
من زهير دون حيي مالك * وزهير نعم مرداة الهدف
وأبي السفاح ألفي خالدا * تالد المجد وكعب قد عرف
عصمته الناس إذا ما أمحلوا * وشهاب حين تصطلك الحجف
وقالت الحنظلية ترثي من أصيب منهم في قصيدة :
إن ابن زرعة حسانا وأسرته * جرّوا علينا شئونا ذات أشجان
أبقى ابن زرعة أنواحا مفجّعة * تفري الجيوب على عوف وحرثان
فانعي عقالا وقعقاعا ومن عدس * زيد بن عمرو وأوسا وابن زيّان