وإذا تكون كتيبة ملمومة * خرساء يخشى الذائدون نهالها « 83 »
كنت المقدّم غير لابس جنة * بالسيف تضرب معلما أبطالها
وعلمت أن النفس تلقى حتفها * ما كان خالقها المليك قضى لها
وقال لما أنشد كثيّر بن عبد الرحمن عبد الملك بن مروان :
على ابن أبي العاصي دلاص حصينة * أجاد المسدّي سردها وأذالها
يرود ضعيف القوم حمل قتيرها * ويستضلع الطرف الأشم احتمالها « 84 »
قال له عبد الملك هلّا قلت كما قال الأعشى [ وإذا تكون كتيبة . . .
الأبيات ] فقال يا أمير المؤمنين وصفتك بالحزم ووصف الأعشى صاحبه بالخرق فقال عبد الملك بل وصف صاحبه بالشجاعة والاقدام ووصفتني بالجبن والاحجام « 85 » .
وما أحسن قول أوس بن حجر « 86 » :
وأملس صوليا كنهي قرارة * أحسّ بقاع نفح ريح فأجفلا
كأن قرون الشمس بعد ارتفاعها * وقد صادفت طلقا من النجم أعزلا
تردّد فيه ضوؤها وشعاعها * فأحصن وأزين لامرئ أن تسربلا
وقال أبو عبيدة أحسن ما قيل في صفة الدروع :
وبيض من النسج القديم كأنها * نهاء نقيع ماؤه متدافع
تصفّقها هوج الرياح إذا جرت * وتعقبها الأمطار فالماء راجع « 87 »
هامش
( 83 ) نهالها : الرماح العطشى
( 84 ) الديوان 2 / 52 [ القتير رؤوس المسامير في الدروع ] وفي الديوان يئود بدل يرود ، القرم بدل الطرف .
( 85 ) ابن سلام ص 123
( 86 ) الديوان ص 84 وما بعدها [ الأملس الدرع الناعم المشدود ، صوليا نسبة إلى صول ، النهي غدير الماء ]
( 87 ) ديوان المعاني 2 / 62 نسبها لكعب بن زهير [ مترايع بدل متدافع ، صفت بدل جرت ]