ترى الوحش والطير من خوفه * جواحر منه إذا ما اعتدى « 369 »
فبات عذوبا على مرقب * بشاهقة صعبة المرتقى
فلما أضاء له صبحه * ونكّب عن منكبيه الندى
وحثّ بمخلبه [ قارتا ] * على خطمه من دماء القطا « 370 »
[ فصاعد ] في الجوّ ثم استدا . . . * . . ر [ ضار خبيث ] إذا ما انصمى « 371 »
فآنس سرب قطا قارب * [ حيا ] منهل لم يحجه الدلا « 372 »
فأقعص منهنّ كدريّة * فمزّق حيزومها والحشا
وعلى هذه السبيل كانت صفاتهم للصقور والعقبان لا أنهم هم الذين صادوا ولا أدّبوها . قال أبو نواس « 373 » :
لا صيد الّا بالصقور اللّمّح * كلّ قطاميّ بعيد المطرح
يجلو حجاجي مقلة لم تجرح * لم تغذه باللبن المضمّح « 374 »
أمّ ولم يولد بسهل الأبطح * إلّا بأشراف الجبال الطمّح
بلوي بخزّان الصحارى الجمّح * بسلب كالنيزك المذرّح « 375 »
ومنسر أشغى كأنف المجدح * أبرش ما بين القنا والمذبح « 376 »
ومما ملح فيه أبو نواس جعل الدرهم صقرا وأضافه إلى الطرد فقال « 377 » :
هامش
( 369 ) ترى الطير والوحش .
( 370 ) في الأصل كلمة [ قارتا ] مطموسة أثبتناها من الأمالي ، القارت الذي يأكل كل شيء وجده ، ودم قارت يابس بين الجلد واللحم ، أما القارب فهو الطالب الماء ليلا .
( 371 ) كذا في المخطوطة وفي الأمالي صعّد ، طار حثيثا .
( 372 ) كذا في المخطوطة وفي الأمالي جبى .
( 373 ) الديوان ص 177 .
( 374 ) المضيّح بدل المضمّح وهو الممزوج بالماء .
( 375 ) عجز البيت : ينحى لها بعد الطماح الأطمح .
( 376 ) أقنى بدل أشغى ، القرا بدل القنا .
( 377 ) الديوان 2 / 254 - 255 .