ولغيره :
في كفه ماضي الغرار كأنه * في العين لجّ قائم متحيّر
صاف تصوّبه فتقسم أنه * ليسيل إلا أنه لا يقطر
قال الفراء : يقال ، أثر السيف وأثره ، يعني شعاعه وفرنده وما يرى فيه كأرجل النمل . قال وأنشدني أبو ثروان « 45 » :
كأن بقايا الأثر فوق متونه * مدبّ الدبا فوق النقا وهو سارح
قال ، وأنشدني بعض بني عقيل :
كأنهم أسيف بيض يمانية * عضب مضاربها باق بها الأثر « 46 »
وقال : يقال ، سفت الرجل بالسيف وعصيت به أعصي به إذا عملت به ما تعمل بالعصا « 47 » .
قال جرير :
تصف السيوف وغيركم يعصى بها * يا ابن القيون وذاك فعل الصيقل « 48 »
ولمحمد بن الحسن « * » :
وصاحباي صارم في متنه * مثل مدبّ النمل يعلو في الربى
كأن بين عيره وغربه * مفتأدا تأكّلت فيه الجذا
يري المنون حين تقفو إثره * في ظلم الأكباد سبلا لا ترى
إذا هوى في جثة غادرها * من بعد ما كانت خسا وهي زكا « 49 »
ولأحمد بن محمد المصيصي « 50 » :
أجرى الزبرجد فيه جدولا لعبت * عقائق فوقه باللؤلؤ البدد
يكتنّ تحت شمال البدر بارقه * وتارة يتراءى في يد الأسد
هامش
( 45 ) لم أعثر على البيت فيما بين يدي من مصادر .
( 46 ) لسان العرب ح 4 ص 8
( 47 ) نوادر أبي مسحل 1 / 172 [ عصوته بالعصا ]
( 48 ) الديوان 2 / 943
( * ) هو أبو بكر بن دريد انظر المقصورة ص 109 - 112 .
( 49 ) الخسا : الفرد ، والزكا الزوج أي يترك الجثة نصفين بدل كونها واحدة
( 50 ) الأبيات غير موجودة في مجموعة شعره