ولو كان تنكره عيني ويعرفه وهمي لكان كالأول ، ولعل أبا نواس قصد الخلاف وأعجبه قوله [ ويلفظه وهمي ] لأنها لفظة مليحة ، وقد تملّح الحسن بن وهب بهذا المعنى إلّا أنه أجمله ولم يذكر القلب من قصيدة :
أبليت جسمي من بعد جدّته * فما تكاد العيون تبصره
كأنه رسم منزل خلق * تعرفه العين ثم تنكره « 16 »
وزعم يحيى بن منصور الذهليّ « * » أنه عرف معاهد أحبابه فكتمها عينه فقال :
أما يستفيق القلب الّا انبرى له * تذكّر صيف من سعاد ومربع « 17 »
أخادع عن عرفانها العين انني * متى تعرف الاطلال عيني تدمع « 18 »
وقال غيره :
هي الدار التي تعرف * أو لا تعرف الدارا « 19 »
ترى فيها لأحبابك * أعلاما وآثارا
فيبدي القلب عرفانا * ويبدي الطرف إنكارا « 20 »
ولربيعة بن مقروم « * » :
أمن آل هند عرفت الرسوما * بحمران قفرا أبت أن تريما
هامش
( 16 ) زهر الآداب 1 / 217 .
* يحيى بن منصور الذهلي شاعر اسلامي شهد يوم ذي قار انظر حماسة أبي تمام 1 / 129 وحماسة ابن الشجري 27 .
( 17 ) زهر الآداب 1 / 217 [ طيف بدل صيف ] وفي الزهرة 214 [ دار بدل صيف ] .
( 18 ) في زهر الآداب 1 / 217 .
( 19 ) في زهر الآداب 1 / 217 [ هي الدار تعرف لم لا تعرف الدارا ] .
( 20 ) تبدي العين بدل يبدي الطرف .
* ربيعة بن مقروم مخضرم شهد القادسية وجلولاء انظر الشعر والشعراء انظر الشعر والشعراء 1 / 320 والأغاني 19 / 90 والمفضليات 38 ، 39 ، 43 ، 113 ، والاشتقاق 123 والإصابة 2 / 220 .