تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
المؤلفين عن الخيل - يصور ذلك : « لم تكن العرب في الجاهلية - تصون شيئا من أموالها ، ولا تكرمه ، صيانتها وإكرامها لها ؛ لما كان لهم من العز والجمال والمنعة والقوة على عدوهم ، حتى إن كان الرجل من العرب ليبيت طاويا ( جائعا ) ويشبع فرسه ، ويؤثره على نفسه وأهله وولده . فيسقيه ( اللبن ) المحض ، ويشربون الماء القراح . ويعير بعضهم بعضا بإذالة الخيل وهزالها وسوء صيانتها ، ويذكرون ذلك في أشعارهم » . ولم يكن ابن الكلبي المؤرخ الوحيد الذي كتب عن الخيل ، بل كتب عنها كثيرون غيره . ولم يكن المؤرخون العلماء الوحيدين الذين كتبوا عن الخيل . بل كتب عنها كثير من اللغويين تحت العنوان « الخيل » و « خلق الفرس » وكثير من الأدباء . ولما كان شيخ العروبة قد حقق كتاب ابن الكلبي ونشره في وقت مبكر ، فإنه لم يعن بعمل فهارس كاشفة له . ولإيمان مركز تحقيق التراث بدار الكتب المصرية بضرورة الفهارس ، رحب بالباحثين أحمد عبد الباسط وأحمد عبد الستار عندما اقترحا القيام بهذا العمل ، وقدم لهما عددا من النصائح . وها هو ذا الكتاب ، يصدر - في هذه المرة - مقوما بتحقيق أحمد زكي باشا ، ومزينا بفارسهما . عسى أن يحث هذا كثيرين إلى مثل هذا العمل المضنى المفيد ، الذي اضطلع به كثيرون في أجيال سابقة ، وكاد يختفى في أيامنا الحاضرة . حسين نصار 21 / 4 / 2004