ألفان . قال : فإنا لا نجيز لك « 1 » فرسك ولا كسوتك . قال له شهر : « أما الكسوة ( أصلحك اللّه ! ) فإني آثرت بالخزّ والعصب والوشى الشّباب من ولدى وذوى قرابتي ونسائي « 2 » .
وهذا الفرو يدفئنى ، وهو خفيف ولا بأس به . وأما الفرس ، فو اللّه إنها لمن خيل بنى تغلب ! ولقد ابتعتها برسنها بثمانمائة درهم ، على عرقها « 3 » ونسبها ! وإنها لمن بنات الدينارىّ ، فرس بكر بن وائل ، ابن الهجيس ، فرس بنى تغلب ، ابن زاد الراكب ، فرس الأزد ، الذي دفعه سليمان إليهم ! « فضحك الحجاج ، فقال : » هذا نسب نعرفه ! » فدعا بكسوة ، فألقاها عليه .
[ خيول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ]
وكانت خيول رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) خمسة أفراس :
لزاز ، ولحاف « 4 » ، والمرتجز ، وإنما سمى المرتجز بحسن صهيله .
والسّكب « 5 » ،
هامش
( 1 ) ط : قال لا تجيز له . ن قال فانا لا نجيز له . [ ورواية الأصول الأخرى أصح وأصوب ] .
( 2 ) ط : قرابتي من نسائي . [ وما في المتن أصح وأوضح ] .
( 3 ) في سائر الأصول ، ما عدا ن : عقرها . [ وقد عرّفت « العرق » في ح 4 ص 12 ] .
( 4 ) كذا في و ، ك . والذي في ن وفي ابن الأعرابىّ ، وفي الغندجانىّ : « اللّحيف » . وفي « القاموس » لحيف كأمير وزبير فرس لرسول اللّه . وفي « لسان العرب » أنه سمى لحيفا لطول ذنبه . وفعيل هنا بمعنى فاعل ، كأنّه يلحف الأرض بذنبه ويغطّيها به .
( 5 ) وانظر قاموس الخيل لمحقق هذا الكتاب .