تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فقالوا : ما نعلم شيئا غير فرس عند الحكم بن عرعرة النّميرىّ ، يقال له « 1 » " الحموم " « 2 » . فبعث إليه ، فجىء بها « 3 » . وجاء رجل من سعد بفرس أشقر أقرح ، من ولد لاحق : فلما نظر إليه الحكم بن عرعرة - ويقال إنه كان أبصر الناس بفرس - فقال : " ما له ، قاتله اللّه ! إن سبقنا شيء ، فهذا خليق " . وكان يحاكها « 4 » عشر غلاء « 5 » ويتقدّمها ، ثم تغضب وتدركها عروق كرام فتسبقه « 6 » . فلما أرسلت الخيل ، صدر الأشقر السعدىّ عليها . وانقطعها من الخيل . فرجز السعدىّ ، فأنشأ يقول :
نحن صبحنا عامرا في دارها ، * أروع يطوى الخيل من أقطارها ،
هامش
( 1 ) الأصوب " لها " بالتأنيث ولكن المصنف راعى اللفظ فاستعمل الضمير المذكر ، إذ لا شك في أن هذه الفرس أنثى كما يدل عليه بقية السياق في السطر التالي وفي آخر الحكاية . ( 2 ) هكذا ورد اسم هذه الفرس في الأصول كلها . أما الغندجانىّ والقاموس فإنهما يجعلانه " اليحموم " . وصاحب " التاج " يخطئ ذلك في مادة - ح م م - مستندا إلى ابن الكلبىّ نفسه ويجعله بالجيم من غير ياء . يعنى " الجموم " على وزن صبور ، ويؤيد ذلك أيضا أن ن على هامشه هذه العبارة : " كذا في الأصل . وهو اليحموم " . وقد اقتصر الغندجانىّ على قوله : " اليحموم لهشام بن عبد الملك . من نسل الحرون " ( 3 ) إلى هنا انتهت رواية " التاج " عند نقله هذه الحكاية عن ابن الكلبىّ ، فإنه ختمها بقوله " إلى آخر ما قال " . ( 4 ) أي يلتصق بها . وفي ش : كان يحاكيها . أما سائر الأصول ففيها : " وكل يحاكّها " . ويكون المعنى على هذه الرواية أن كل فرس من أفراس الحلبة يسايرها . ( 5 ) أي غلوات ، جمع غلوة . والغلوة هي الغاية وهي رمية سهم أبعد ما يقدر عليه . يقال هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ذراع ( عن المصباح ) . ( 6 ) هذه الكلمة عن ش . وسائر الأصول فيها : فسبقه .