فرجعت « 1 » خاصرتاه « 2 » . ثم أمر به فصنع . فسبق الناس دهرا ، لا يتعلّق به فرس . ثم افتحله فلم ينجل « 3 » إلا سابقا . وليس في الأرض جواد من لدن زمن يزيد بن معاوية ينسب إلا « 4 » إلى الحرون « 5 » .
وكان مسلم قد رأى فيما يرى النائم أنه يخرج من إحليله طائر يطير . فأرسل إلى محمد ابن سيرين فاستعبره . فقال : إن صدقت رؤياك ، لتنتجنّ خيلا جيادا ، لا يتعلّق بها ! فنتج البطين « 6 » والبطان « 7 » بن البطين ( لم ير مثلهما قط ) والقتادىّ « 8 » . وكانت ترسل الخيل ، فيجىء السابق لمسلم بن عمرو ، والمصلّى الثاني [ له ] . ثم توالى له عشرون فرسا ، ليس لأحد فيها شيء . فقال بعض الشعراء لما رأى غلبة « 9 » مسلم بن عمرو على السّبق « 10 » :
هامش
( 1 ) " التاج " : فرجفت [ وعندي أن روايتنا أصح ] .
( 2 ) في الأصول : خاصرته . [ واخترت رواية ن ، لسبق الكلام على " صقليه وهما خاصرتاه " ] .
( 3 ) " التاج " : يفحل [ وهو تحريف سخيف ] . والمعنى أنه لم يلد إلا فرسا يسبق غيره .
( 4 ) أهمل " التاج " أداة الاستثناء . [ وهي من سقطات الناسخ أو الطابع ] .
( 5 ) إلى هنا انتهى ما نقله صاحب " التاج " عن ابن الكلبىّ ، من هذه الحكاية .
( 6 ) في الغندجانىّ بفتح أوله وكسر ثانيه .
( 7 ) في الغندجانىّ و " القاموس " ، أن البطان أبو البطين ، لا ابنه . ولكن شارح " القاموس " قال : " البطان بن البطين بن الحرون بن الخزز بن الوثيمىّ بن أعوج ، والقتادىّ أخو البطان " . وقد أفادنا الغندجانىّ أن البطان والبطين كانا لمحمد بن الوليد بن عبد الملك . ونقل البلقينيّ عن ابن حبيب أن البطان بن الحرون لمحمد بن عبد الملك ، وأنه لمسلم بن عمرو الباهلىّ . [ فلعله أهمل " الوليد " بين محمد وبين عبد الملك ] .
( 8 ) انظر س 2495
( 9 ) ن : عليه .
( 10 ) الكلمات التي مبدؤها النجيم سقطت من ط .