الخير ، فقال : انى لم أؤمر بذلك ثم قال : إن لأنفسكم عليكم حقا ، فصوموا
وافطروا وقوموا وناموا ، فانى أصوم وأفطر وأقوم وأنام وآكل اللحم
والدسم وآتى النساء ( فمن رغب عن سنتي فليس منى ) ثم جمع الناس
وخطبهم وقال : ما بال قوم حرموا النساء ، والطيب والنوم وشهوات
الدنيا ، وأما أنا فلست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهبانا ، انه ليس في
ديني ترك اللحم والنساء ، واتخاذ الصوامع ، ان سياحة أمتي في الصوم ،
ورهبانيتها الجهاد ، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وحجوا واعتمروا ،
وأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وصوموا شهر رمضان ، واستقيموا يستقم
لكم ، فإنما هلك من قبلكم بالتشديد ، شددوا على أنفسهم ، فشدد الله عليهم ،
فأولئك بقاياهم في الديارات والصوامع .
( 4 ) العياشي 336 ج 1 - عن عبد الله بن سنان قال : سألته عن رجل
قال لامرأته : طالق ، أو مماليكه أحرار ان شربت حراما ولا حلالا ، فقال
أما الحرام فلا يقربه حلف أو لم يحلف وأما الحلال فلا يتركه ، فإنه ليس
له أن يحرم ما أحل الله ، لان الله يقول : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا
طيبات ما أحل الله لكم " فليس عليه شئ في يمينه من الحلال .
( 5 ) الدعائم 98 ج 2 - عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال :
من حرم على نفسه الحلال فليأته فلا شئ عليه ، وان حلف أن لا يأتي ما
أحل الله له فليكفر عن يمينه وليأته ان شاء ، وان حلف ليأتين الحرام .
فلا يأته ولا حنث عليه .
وتقدم في بعض أحاديث باب ( 1 ) ان السفر في معصية الله حرام من
أبواب السفر وبعض إشاراته ما يدل على ذلك .
ويأتي في أحاديث باب كراهة ترك النكاح من أبواب التزويج
وباب استحباب المتعة وان عاهد الله على تركها من أبواب المتعة
ما يناسب ذلك .
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 498
مساهمون: السيد البروجردي
ص٤٩٨