منهما رشقا فلم يسبق احدى الفرقتين الأخرى وبقي ذلك فيه وفى
أولادهم يترامون فلا يسبق أحد منهم صاحبه .
( 6 ) ك 77 ج 14 - السيد علي بن طاووس في كتاب أمان الاخطار
نقلا عن كتاب الإمامة عن محمد بن جرير الطبري الإمامي باسناده إلى
الصادق عليه السلام : وذكر عليه السلام دخوله مع أبيه عليه السلام على
هشام في الشام ( إلى أن قال ) فدخلنا وإذا قد قعد على سرير الملك
وجنده وخاصته وقوف على أرجلهم سماطان متسلحان وقد نصب الغرض
حذاه وأشياخ قومه يرمون فلما دخلنا وأبى أمامي وأنا خلفه فنادى أبى
وقال : يا محمد ارم مع أشياخ قومك الغرض فقال له أبى : انى قد كبرت
عن الرمي فان رأيت أن تعفيني فقال : وحق من أعزنا بدينه ونبيه محمد
صلى الله عليه وآله لا أعفيك ، ثم أومى إلى شيخ من بني أمية أن أعطه
قوسك ، فتناول أبى عند ذلك قوس الشيخ ثم تناول منه سهما فوضعه في
كبد القوس ، ثم انتزع ورمى وسط الغرض فنصبه ( 1 ) ، ثم رمى فيه
الثانية فشق فواق سهمه ( 2 ) إلى نصله ، ثم تابع الرمي حتى شق تسعة أسهم
بعضا في جوف بعض وهشام يضطرب في مجلسه فلم يتمالك ( إلى أن قال )
أجدت يا أبا جعفر وأنت أرمى العرب والعجم هلا زعمت أنك كبرت عن
الرمي ثم أدركته الندامة على ما قال وكان هشام لم يكن ( أحل قتل ( 3 ) ) أبى ولا بعده في خلافته فهم به وأطرق إلى الأرض إطراقة تروى فيه
وأنا وأبى واقف ( حذاه مواجمين له ( 4 ) ) فلما طال وقوفنا غضب أبى
فهم به ، وكان أبى عليه السلام إذا غضب نظر إلى السماء نظر غضبان يرى
الناظر الغضب في وجهه ، فلما نظر هشام إلى ذلك من أبى قال له : إلى
يا محمد ، فصعد أبى إلى السرير وأنا أتبعه فلما دنا من هشام قام اليه
هامش
( 1 ) فنصب فيه - خ .
( 2 ) فوق السهم : موضع الوتر - اللسان ج 10 ص 319 .
( 3 ) أجاد أحدا قبل - خ .
( 4 ) حذاءه فلم يسأله - خ .