سنة تسع وثلاثين - وقيل سنة أربعين - ومائتين ، ودفن بها ، فاشتغلت « 1 » بحفظ محملي وآلاتى عن حضور جنازته والصلاة عليه لغيبة عديلي عنى [ فحرمت الصلاة عليه ] ، فأريته في منامي فقلت له : يا أبا على ! ما فعل بك ربك « 2 » ؟ قال : غفر لي ! قلت : غفر لك ربك ؟ كالمستخبر ، قال : نعم غفر لي ربى ولكل من صلى عليّ ، قلت : فانى فاتنى الصلاة عليك لغيبة العديل عن الرحل ! فقال : لا تجزع ، فقد غفر لي ربى ولمن « 3 » صلى عليّ ولكل من ترحم عليّ * وابنه أبو الوفاء المؤمل بن الحسن ابن عيسى بن ماسرجس النيسابورىّ الماسرجسي ، شيخ نيسابور في عصره أبوة وثروة وكمال عقل وسخاوة « 4 » وكرما حتى يضرب بن المثل في ذلك ، سمع بخراسان إسحاق بن منصور ومحمد بن يحيى وعبد اللَّه بن هشام « 5 » ، وبالعراق الحسن بن محمد الزعفرانيّ وأحمد بن منصور الرمادي ، وبالحجاز عبد اللَّه بن حمزة الزبيري ، روى عنه ابناه أبو بكر وأبو القاسم ، حكى [ ابنه ] أن عبد اللَّه بن طاهر استقرض منه ألف ألف ، ورأيت البدر تحمل ، فقلت : يا أبة ! إلى أين يحمل هذا المال ؟ قال : سيرد
هامش
( 1 ) هذا قول القاضي أبى رجاء محمد بن أحمد الجوزجاني ، كان فيمن حج مع الحسن بن عيسى الماسرجسي .
( 2 ) في م : « ما فعل اللَّه بك » .
( 3 ) م : « ولكل من » .
( 4 ) م : « سخاء » .
( 5 ) م : « هاشم » .