وذكره الحاكم فقال : عقدت له مجلس الإملاء في دار السنة في رجب سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، وتوفى عشية الأربعاء ، ودفن عشية الخميس السادس من جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وهو ابن ست وسبعين سنة * وأبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي ، أحد وجوه خراسان وأحسنهم بيانا وأفصحهم لسانا ، ولقد صحبته في السفر والحضر فما رأيته يكلم بالفارسية إلا من يعلم أنه أعجمي لا يحسن العربية - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ ، ثم قال : وكنت معه ببغداد والحرمين سنة إحدى وأربعين ، فتحير أهل تلك الديار من فصاحته وحسن بيانه ، حتى أن المشايخ البغداديين يقولون إلى شيخ خراسان كأنه لم يتكلم بالفارسية قط ، سمع الحسين بن الفضل .
البجلي والفضل بن محمد الشعراني « 1 » وجعفر بن محمد بن سوار وعبدان ابن عبد الحكم ، وأكثر سماعه قبل الثمانين ومائتين ، وكان قد ضيع جملة من سماعاته ، وتوفى ليلة الفطر من سنة خمسين وثلاثمائة وهو ابن تسع وثمانين سنة * وأبو العباس أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن أحمد ابن محمد بن الحسن الماسرجسي ، وهو ابن أبي نصر ، وهو ابن بنت الحسن ابن عيسى ، ذكره الحاكم في التاريخ فقال : أبو العباس بن أبي نصر الماسرجسي ، ابن بنت الحسن بن عيسى ، قد ذكرت شمائل سلفه ومحاسنهم ، فأما أبو العباس فانى لما خرّجت الفوائد لابنه رأيت له سماعات كثيرة عن أبي حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان / وأقرانهما ، وحدث
هامش
( 1 ) وقع في م « السعداني » وانظر 8 / 110 .