عسكر المعتصم « 1 » ، وأكثر عسكره كان من الغلمان والموالي من أولاد العجم مثل : أفشين وقارن وأولاده الثلاثة : شهريار وكوهيار ومازيار « 2 » ، وإليه ينسب الشيء الّذي يعمل من السكر واللوز ويترك في العجين ويخبز ويقال له « المازياري » ، وهو كان من أخبثهم عقيدة ، ووجدوا كتابا بخط مازيار كتبه إلى أفشين « 3 » : أنه ما بقي على الدين القديم الّذي لنا إلا أنا وأنت وبابك - وكفى اللَّه تعالى شرهم .
3591 - الماستينى
بفتح الميم « 4 » وسكون السين وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى قرية ماستين ، ويقال لها « ماستى » ، وهي من
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير : وهذا القول غير مستقيم ، فان مازيار لم يكن من عسكر المعتصم ، إنما كان صاحب طبرستان ويحمل الخراج إلى المعتصم - اللباب .
( 2 ) قال ابن الأثير : قوله « كوهيار بن مازيار » ( كذا ) ليس بصحيح ، وإنما هو ابن أخيه ، فغصبه مازيار نصيبه من طبرستان وكان هو السبب في استيلاء المسلمين على مازيار ، وأسره وأخذ بلاده ، وخبره طويل مشهور .
( 3 ) قال ابن الأثير : ليس هذا بصواب ، وإنما أفشين كتب إلى مازيار يقول له :
« لم يكن للدين القديم من ينصره غيري وغيرك وغير بابك ، فأما بابك فلم يتركه حمقه حتى أهلكه ، فان حالفت أنت لم يكن للمعتصم من يرسله إليك غيري ، فإن وجهت إليك اتفقنا على نصرة الدين القديم » فعصى مازيار فلم يرسل المعتصم الأفشين إليه ، وإنما أمر عبد اللَّه بن طاهر وهو أمير خراسان بمحاربته ، فحاربه بعساكره فظفر به وأسره والسيرة إلى المعتصم ، وقبض المعتصم على الأفشين بأسباب أعظمها هذا الكتاب .
( 4 ) بعدها الألف .