تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
لؤيّ بن قريش ، من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، خرج مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالجعرانة ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، ثم حسن إسلامه وخرج إلى الشام في خلافة عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه مجاهدا ، فمات بها في طاعون عمواس ، وكان أخوه سكران بن عمرو من مهاجري الحبشة ، وكانت سودة تحته فلما مات تزوجها النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وليس للسكران عقب أيضا ، وكان سهيل بن عمرو أسلم يوم فتح مكة ، وتوفى بالمدينة « 1 » * والقاضي الإمام أبو عاصم محمد بن أحمد العامري المروزي ، من كبار أئمة أصحاب أبي حنيفة رحمه اللَّه في الفقه والتفسير والفتيا بفقه أبى نصر بن مهرويه وأبي إسحاق النوقدى بما وراء النهر ، ولما رجع إلى مرو أخذ يرد على أبى العباس المعداني فتاويه ويعترض على أقاويله كما جرت عادة الشبان ، وروى أن المعداني في حال كبره كان قد اختل حاله ، وكان من الأفاضل الكبار ذا فنون كثير العلم ، وكان يقع الشيء بعد الشيء من الخطأ في فتاويه ، وكان القاضي أبو عاصم توجه في زمانه ، وكان يخطئه في تلك الفتاوى ، ويعيدها إليه ، وكان ذلك ممن يسوء المعداني فقال له يوما وهو حاضر : أيها الفقيه إلى كم تعيد إلينا فتاوينا ؟ فقال : أيها الشيخ ! إن فيها شيئا ، قال : إن خطئ صواب اليوم ، وصوابك اليوم خطأ ، ويجب أن تصبر حتى يموت المشايخ كما صبرنا حتى مات المشايخ ، وروى أنه قال يوما : لو فقدت كتب أبي حنيفة رحمه اللَّه لأمليتها من
هامش
( 1 ) وقيل : إنه مات بطاعون عمواس بالشام سنة 18 في خلافة عمر رضى اللَّه عنه ، وقيل : استشهد باليرموك وهو على كردوس ، وقيل : بل استشهد يوم الصفر .