/
وإذا دفنت أباك فاجعل * فوقه خشبا وطينا
وصفائحا « 1 » صما * رواسيها يسددن الغضونا
ليقين وجه المرء « 2 » سفساف * التراب ولن يقينا « 3 »
وقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد لما قال :
ألا كل شيء ما خلا اللَّه باطل * وكل نعيم لا محالة زائل « 4 »
وقال عليه السلام : « صدقت في الأول ، وكذبت في الثانية ، نعيم الجنة لا يزول » .
ولما أسلم قال « 5 » :
زال الشباب ولم أحفل به بالا * وأقبل الشيب في الإسلام إقبالا
والحمد للَّه إذ لم يأتني أجلى * حتى لبست من الإسلام سربالا
وسهيل بن عمرو « 6 » ، يكنى أبا يزيد ، وهو من بنى حسل بن عامر بن
هامش
( 1 ) انظر الديوان ص 322 ، وفي الأغاني « وصقائفا » .
( 2 ) في الأغاني « حر الوجه » ، ويروى « وجه الأمر » .
( 3 ) في الديوان 23 أبيات .
( 4 ) انظر الديوان ص 256 ، وفي الأغاني قصة عثمان بن مظعون في هذا البيت .
( 5 ) ذكر أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 536 في ترجمة قردة بن نفاثة أن هذه الأبيات له ، وحكى في ترجمة لبيد 1 / 228 أن لبيدا لم يقل في الإسلام إلا هذا البيت ، وحكاه عن أبي عبيدة في ترجمة قردة ، وقال في ترجمة لبيد : والأصح عندي أن البيت لقردة ، وانظر الإصابة لابن حجر ترجمة لبيد 6 / 4 طبع الشرقية 1907 م ، وانظر أواخر ص 357 من شرح ديوانه المذكور .
( 6 ) انظر ترجمته في الإصابة 3 / 146 والاستيعاب 2 / 576 وأسد الغابة 2 / 371 وتهذيب التهذيب 4 / 264 وطبقات ابن سعد ج 7 ق 2 ص 126 وغيرها .
لؤيّ