إلى بلاد الترك ظاهرة ، وقد كان ولى إمارة بخارى غير مرة وله بها آثار مذكورة ، « 1 » وكذلك ولى مرو ونيسابور « 1 » وهراة ، فأما بلاد قهستان فلم يزل يرسمه ، وتوفى في شوال سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وكان الإمام أبو بكر بن خزيمة قال له : هذا الفتى - يعنى إبراهيم بن سيمجور - يجمع إلى هيبة الملك سياسة الدين . وأما الأمير أبو الحسن هذا كان يذكر أنه سمع من أبى قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ وأبى تراب محمد بن سهل الواعظ القهستانيين وغيرهما ، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال : الأمير ابن الأمير [ بن الأمير - « 2 » ] ناصر الدولة « 3 » [ كان من الحكماء ذوى الألباب لفطنته وممارسته الأمر بيده ولسانه وقلمه وسيفه ، ولى نيسابور وهراة وسجستان نيفا وثلاثين سنة على السداد والاستقامة ، والسلطان ورعاياه عنه راضون ، والمسلمون في أمن ودعة ، وكان يقول :
قلوب الأحرار قبور الأسرار ، وروى حديثا عن السيد أبى الحسن محمد ابن علي بن الحسين إملاء عن الأمير أبى الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور عن أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي ، ثم قال الحاكم : وسمعت أبا الحسن الهاشمي واحد عصره بمكة يقول : لقد من اللَّه عليكم يا أهل خراسان بالأمير العادل أبى الحسن محمد بن إبراهيم وجعل لنا فيه أوفر الحظوظ
هامش
( 1 - 1 ) في اللباب : وكذلك إمارة خراسان .
( 2 ) من م ، س ، وسقط من الأصل .
( 3 ) من هنا إلى كلمة « ناصر الدولة » ص 353 سطر 9 سقط من الأصل ، فأثبتناه من م ، س ووضعناه في المربعين .