علم الحقيقة ونحن رجعنا من علم الحقيقة إلى علم الشريعة . ومن شعره اللطيف قوله :
ولو مضى الكل منى لم يكن عجبا * وإنما عجبي للبعض كيف بقي
أدرك بقية روح فيك قد تلفت * قبل الفراق فهذا آخر الرمق
وقيل لأبى على الروذباري : من الصوفي ؟ فقال : من لبس الصوف على الصفا ، وسلك طريق المصطفى وأطعم الهوى ذوق الجفا ، وكانت الدنيا منه على القفا . وتوفى الروذباري سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وثلاثمائة .
وأبو عبد اللَّه محمد بن أبي حامد أميركا بن فيركا « 1 » الجيلي الروذباري القاضي ، من أهل مرو ، أصله من جيلان طبرستان ، ووالده ولى القضاء بالروذبار بنواحي مرو وهي الدواليب بين تركدر « 2 » وجيرنج ، ثم ولى القضاء بها بعده أبو عبد اللَّه هذا أكثر من ثلاثين سنة ، وكان قد رأى جدي الإمام وتفقه على والدي رحمهما اللَّه ، وكان حسن الخط مليحه شدا طرفا من الأدب وقليل من الفقه وكان مشتغلا بما يعنيه من نسخ الكتب بخطه ومطالعتها ، سمع جدي الإمام أبا المظفر السمعاني وأبا الفتح محمد بن عبيد اللَّه « 3 » الأديب وغيرهما ، كتبت عنه بمرو وبالروذبار بدولاب الخازن ، ومات بها في سنة نيف وأربعين وخمسمائة / قبل سنة ست * وأما أبو محمد أحمد بن يعقوب ابن أحمد بن إبراهيم بن يوسف الروذباري المفسر ، من أهل روذبار ، وهي
هامش
( 1 ) كذا يظهر من النسخ .
( 2 ) في س وم « ترك دير » وفي معجم البلدان « بركدر » .
( 3 ) في س وم « عبد اللَّه » .