محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني وغيرهم ، وذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور فقال : أبو علي الحافظ النيسابورىّ ذكره بالشرق كذكره بالغرب ، مقدم في مذاكرة الأئمة وكثرة التصنيف ، وكان مع تقدمه في هذه العلوم أحد المعدلين المقبولين في البلد سمع بغزة الموطأ من الحسن بن الفرج عن يحيى بن بكير ، وذكر ابتداء أمره فقال : كنت أختلف إلى الصاغة وفي جوارنا فقيه من الكرامية [ يعرف - « 1 » ] بالولي فكنت أختلف إليه بالغدوات وآخذ عنه الشيء بعد الشيء من مسائل الفقه ، فقال لي أبو الحسن الشافعيّ : يا أبا على لا تضيع أيامك ، ما تصنع بالاختلاف إلى الولي ؟
وبنيسابور من العلماء والأئمة عدة ، فقلت له : إلى من أختلف ؟ قال : إلى إبراهيم بن أبي طالب ، فأول ما اختلفت في طلب العلم إلى إبراهيم بن أبي طالب سنة أربع وتسعين ومائتين ، فلما رأيت شمائله وسمته وحسن مذاكرته للحديث حلا في قلبي فكنت أختلف إليه وأكتب عنه الأمالي فحدث يوما عن محمد بن يحيى عن إسماعيل بن أبي أويس ، فقال لي بعض أصحابنا : لم لا تخرج إلى هراة فان بها شيخا « 2 » ثقة يحدث عن إسماعيل بن أبي أويس ، فوقع ذلك في قلبي فخرجت إلى هراة وذاك في سنة خمس وتسعين ، ثم قال : وانصرفت من هراة وقد مات إبراهيم بن أبي طالب فسمعت في تلك الأيام كتاب الموطأ من علي بن الحسين الصفار عن يحيى بن يحيى .
وقال أبو علي كنا بغزة على باب الحسن بن الفرج ونحن نسمع منه الموطأ
هامش
( 1 ) سقط من ك .
( 2 ) في ك « شيخ » .