أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبديّ وأبا محمد السري بن خزيمة الأبيوردي ، وبالري أبا حاتم محمد بن إدريس الحنظليّ ، وببغداد أبا محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي ، وجماعة سواهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وجماعة سواه ، وذكره الحاكم في التاريخ وقال : أبو حامد « 1 » الحسنويى ، كان أحد المجتهدين في العبادة بالليل والنهار ، ومن البكاءين من الخشية « 2 » والملازمين مسجد محمد بن عقيل الخزاعي ، رحل إلى أبى عيسى محمد بن عيسى الترمذي وكتب عنه جملة مصنفاته ، ولو اقتصر على هذه السماعات الصحيحة كان أولى غير أنه لم يقتصر عليها وحدث عن جماعة من أئمة المسلمين أشهد باللَّه أنه لم يسمع منهم ، وكنت أغار عليه بعد أن عقلت فكنت أسأله عن لقي أولئك الشيوخ . ثم قال : قصدت أبا حامد الحسنويى للنصف من المحرم [ من - « 3 » ] سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فسألته عن سنّه فقال : أنا اليوم ابن ست وثمانين سنة ، قلت : في أي سنة أدخلت « 4 » الشام ؟
قال : أدخلت الشام سنة ست وستين ومائتين ، قلت : ابن كم كنت ؟ قال :
ابن اثنتي عشرة سنة « 5 » . وقد كنت سمعت أبا حامد يذكر مولده سنة ثمان
هامش
( 1 ) في س وم وع « أبو حاتم » - خطأ .
( 2 ) في س وم وع « من خشية اللَّه » .
( 3 ) من س وم وع .
( 4 ) في س وم وع « دخلت » .
( 5 ) وقع في لسان الميزان 1 / 223 « ابن ثمان عشرة » وأخشى أن يكون من تغيير بعض النساخ ليطابق ما بعده لكنه يخالف ما قبله لأنه إذا كان أول سنة 338 عمره