تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
عصره حفظا وكمالا وثروة ورئاسة ، والجارود جد أبيه صاحب أبي حنيفة ، قال الحاكم خطته المشهورة بالجارودى ومسجده في المربعة الصغيرة ، وكان أبوه وجده والجارود جد أبيه كلهم رأييون وأبو بكر حديثي محكم في المذهب ، وكان منزله بالقرب من منزل محمد بن يحيى الذهلي فنشأ معه وفي صحبته ، وكان من المتعصبين للحديث والذابين عن أهل نحلته ، وله في ذلك أخبار مدونة ، قال أبو حامد ابن الشرقي حدث محمد بن يحيى بحديث في مجلس الإملاء فرد عليه الجارودي فزبره محمد بن يحيى ، فلما كان المجلس الثاني قال محمد بن يحيى هاهنا أبو بكر الجارودي ؟ قال له : نعم ، قال : الصواب ما قلته ، فانى رجعت إلى كتابي فوجدته على ما قلت ، قال : وكان الجارودي يبيت عند محمد بن يحيى ، وكان ابن يحيى يستعين بعربيته في مصنفاته ، ولما قتل أحمد بن عبد اللَّه الخجستانى أبا زكريا حيكان همّ بقتل الجارودي فلبس عباء وخرج مع الجمالين إلى أصبهان فلم يرجع حتى انكشفت المحنة وزالت . قال أبو الوليد الفقيه : كنا في مجلس أبى بكر الجارودي إذ دخل أبو العباس الكوكبي فقال له : هاهنا يا أبا العباس ، قال : أصلي العصر ، فلما فرغ من صلاته قال له الجارودي : شعارنا أن نرفع أيدينا في الصلاة فان رفعت يديك وإلا فلا تصحبنا . وكان الجارودي يقول إذا وجدت مساغا في البادرة « 1 » فتمرغ فيها ولو على الصراط . ومات الجارودي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين ومائتين ، قال ابن أبي حاتم الرازيّ : محمد بن النضر الجارودي من ولد الجارود بن يزيد روى عن إسماعيل بن موسى نسيب السدي وإسحاق
هامش
( 1 ) كذا وفي م وس « المبادرة » .