سنة من السنين فخرج في السرية فمات المهر الّذي كان تحته فقال أبو عبيد فقلت : يا رب اعرنيها حتى ارجع « 1 » إلى بصرى - يعنى قريته ، فإذا المهر قائم فلما غزونا ورجعت « 2 » إلى بصرى قال أبو عبيد لابنه : يا بنى خذ السرج عن المهر ، فقلت له : يا ابه « 3 » هو عرق فان أخذنا عنه السرج داخله الريح ، فقال :
يا بنى هو عارية ، فكما أخذت عنه السرج وقع فمات « 4 » * ومن القدماء أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أرطأة القرشي البصري الدمشقيّ من أهل دمشق ، سكن بغداد وحدث بها عن الوليد بن مسلم ومروان بن معاوية ، روى عنه علي بن عبد العزيز البغوي وابن أخيه عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعبد اللَّه بن محمد بن ناجية وعمر بن محمد بن نصر الكاغذي وغيرهم ، وكان أبو عبد الرحمن النسائي يقول : هو دمشقي صالح . ومات في سنة ست وأربعين ومائتين . « 5 »
500 - البَسْطامِى
بالباء المفتوحة المنقوطة بواحدة « 6 » وسكون السين
هامش
( 1 ) في ك « نرجع » بلا نقط
( 2 ) في م وس « ورجعنا »
( 3 ) في م وس « يا أباه » .
( 4 ) يحتج المؤلف بهذه الحكاية لأن فيها ان قرية أبى عبيد البسري هي ( بصرى ) ويجاب بأنه على فرض صحة الحكاية وأنه لا تحريف فيها لا مانع من سكناه بصرى وهو من بسر
( 5 ) راجع التعليق على الإكمال 1 / 486 - 488 .
( 6 ) في م وس « بفتح الباء الموحدة » وفي معجم البلدان ان اسم البلدة بسطام بالكسر ، وكذا في اللباب وجزم بأن الصواب ( البسطامي ) بالكسر مطلقا سواء أكان نسبه إلى البلد أم إلى الجد ، وجرى في المشتبه على التفرقة وتبعه التبصير ، اما التوضيح فتعقبه بأنه تبع شيخه الفرضيّ التابع لابن السمعاني ، وذكر تعقب اللباب ثم قال « ولهذا لم يذكره الأمير في الإكمال ولا استدركه ابن نقطة -