نفيسا يحفظ الحديث فتغير لذلك إلى أن مات * وأبو عبد اللَّه محمد بن زياد الأعرابي « 1 » مولى بني هاشم ، صاحب اللغة من أهل الكوفة ، وكان أحد العالمين باللغة والمشار إليهم في معرفتها كثير الحفظ لها ، ويقال : لم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه ، وكان يزعم أن الأصمعي وأبا عبيدة لا يحسنان قليلا ولا كثيرا ، وحدث بالحديث عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو العباس ثعلب وأبو عكرمة الضبيّ وأبو شعيب الحراني ، وكان ثقة ، قال أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني النحويّ : فأما أبو عبد اللَّه محمد بن زياد الأعرابي فكانت طرائقه طرائق الفقهاء والعلماء ومذاهب جلة شيوخ المحدثين وأحفظ الناس للغات والأيام والأنساب . وقال أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب : قال لي ابن الأعرابي أمللت عليهم قبل ان تجيئني يا احمد حمل جمل . وقال ثعلب : انتهى علم اللغة « 2 » والحفظ إلى ابن الأعرابي .
وقال ثعلب : سمعت ابن الأعرابي يقول في كلمة رواها الأصمعي : سمعته من ألف أعرابي خلاف ما قاله الأصمعي . وقال أبو جعفر القحطبي : لما مات ابن الأعرابي ذهبنا لنشترى كتبه فوجدنا كتبه رقاقا وأوراقا ورقاعا ولم أر في كتبه شكلة الا الفتحات ، قال : وما رئي في يد ابن الأعرابي كتاب قط وكان من أوثق الناس . وقال الفضل بن محمد الشعراني : كان للناس
هامش
( 1 ) في تاريخ بغداد وغيره « يعرف بابن الأعرابي » وهذا هو الراقع الشهرة لمحمد هذا اشتهر بابن الأعرابي اما أبوه فلا يكاد يذكر
( 2 ) مثله في تاريخ بغداد ج 5 رقم 2781 ، ووقع في م وس « العربية » .