تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
هامش
- كعب بن مالك أنّ عبد اللّه بن كعب بن مالك وكان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك يحدّث حين تخلّف عن قصّة تبوك قال كعب لم أتخلّف عن رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم في غزوة غزاها إلّا في غزوة تبوك غير أنّي كنت تخلّفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحدا تخلّف عنها إنّما خرج رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم يريد عير قريش حتّى جمع اللّه بينهم وبين عدوّهم على غير ميعاد ولقد شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام وما أحبّ أنّ لي بها مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر في النّاس منها كان من خبري أنّي لم أكن قطّ أقوى ولا أيسر حين تخلّفت عنه في تلك الغزاة واللّه ما اجتمعت عندي قبله راحلتان قطّ حتّى جمعتهما في تلك الغزوة ولم يكن رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم يريد غزوة إلّا ورّى بغيرها حتّى كانت تلك الغزوة غزاها رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم في حرّ شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا وعدوّا كثيرا فجلّى للمسلمين أمرهم ليتأهّبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجهه الّذي يريد والمسلمون مع رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ يريد الدّيوان قال كعب فما رجل يريد أن يتغيّب إلّا ظنّ أن سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي اللّه وغزا رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم تلك الغزوة حين طابت الثّمار والظّلال وتجهّز رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم والمسلمون معه فطفقت أغدو لكي أتجهّز معهم فأرجع ولم أقض شيئا فأقول في نفسي أنا قادر عليه فلم يزل يتمادى بي حتّى اشتدّ بالنّاس الجدّ فأصبح رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئا فقلت أتجهّز بعده بيوم أو يومين ثمّ ألحقهم فغدوت بعد أن فصلوا لأتجهّز فرجعت ولم أقض شيئا ثمّ غدوت ثمّ رجعت ولم أقض شيئا فلم يزل بي حتّى أسرعوا وتفارط الغزو وهممت أن أرتحل فأدركهم وليتني فعلت فلم يقدّر لي ذلك فكنت إذا خرجت في النّاس بعد خروج رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم فطفت فيهم أحزنني أنّي لا أرى إلّا رجلا مغموصا عليه النّفاق أو رجلا ممّن عذر اللّه من الضّعفاء ولم يذكرني رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم حتّى بلغ تبوك فقال وهو جالس في القوم بتبوك ما فعل كعب فقال رجل من بني سلمة يا رسول اللّه حبسه برداه ونظره في عطفه فقال معاذ بن جبل بئس ما قلت واللّه يا رسول اللّه ما علمنا عليه إلّا خيرا فسكت رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم قال كعب بن مالك فلمّا بلغني أنّه توجّه قافلا حضرني همّي وطفقت أتذكّر الكذب وأقول بما ذا أخرج من سخطه غدا واستعنت على ذلك بكلّ ذي رأي من أهلي فلمّا قيل إنّ رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم قد أظلّ قادما زاح عنّي الباطل وعرفت أنّي لن أخرج منه أبدا بشيء فيه كذب فأجمعت صدقه وأصبح رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم قادما وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فيركع فيه ركعتين ثمّ جلس للنّاس فلمّا فعل ذلك جاءه المخلّفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجلا فقبل منهم رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى اللّه فجئته فلمّا سلّمت عليه تبسّم -
الأموال — صفحة 152 | أحمد بن نصر الداوودي / محمد أحمد سراج و علي جمعة محمد