تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

الفصل الأول « 1 » ذكر الديوان وأخذ العطاء

[ قصة كعب بن مالك ، وتخلفه عن غزوة تبوك ولم يكن للمسلمين ديوان ]

316 - قال كعب بن مالك « 2 » : ولما خرج النبي عليه السلام إلى تبوك « 3 » كنت فيمن تخلف ، وكنا نرى أن سيخفى أمر من تخلف لكثرتنا ، ولم يكن لنا ديوان . وكان قد تعذر علي بعض جهازي فكلما غدوت لاخذه تعذر على ، فأقول : « غدا أقضيه » إلى أن خرج النبي عليه السلام فقلت : « غدا ألحق به » ، ثم ملت إلى الظلال ، فكان يحزنني أني لا أرى متخلفا إلا من له عذر ، أو مغموص عليه في النفاق . 317 - فلما قفل النبي عليه السلام ، وقيل : « هو داخل بالغداة » . جعلت أتذكر ما اعتذر به ، وما أخرج به من سخطه ، فلما قدم أتى المسجد فصلى ركعتين ، وكان يفعل ذلك في قدومه ، وذكر باقي الحديث « 4 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ص ) . ( 2 ) هو : كعب بن مالك بن أبي كعب عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري ، وصاحب العقبة الأحدي شاعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وصاحبه وأحد الثلاثة الذين خلفوا فتاب اللّه عليهم ، شهد العقبة ، وله عدة أحاديث تبلغ الثلاثين اتفق البخاري ومسلم على ثلاثة منها ، وانفرد البخاري بحديث ، ومسلم بحديثين . توفى سنة 50 ه . ترجمته : أسد الغابة 4 / 247 ، والمزي في تهذيب الكمال 10 / 5567 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 136 . ( 3 ) غزوة تبوك : كانت في شهر رجب سنه تسع من الهجرة أمر رسول الناس بالتهيؤ لتبوك لغزو الروم ، وذلك في زمان عسرة الناس ، وشدة من الحر وجدب من البلاد ، وحين طابت الثمار والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ويكرهون الخروج على الحال من الزمان الذي هم عليه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قلما يخرج في غزوة إلا كنى عنها وأخبر أنه يريد غير الوجه الذي يصمد له ، إلا ما كان من غزوة تبوك فإنه بينها للناس للبعد والمشقة وشدة الزمان ، وكثرة العدد الذي يصمد له ليتأهب الناس لذلك أهبته ، فأمر الناس بالجهاز ، وأخبرهم أنه يريد الروم . سيرة ابن هشام ص 516 . ( 4 ) أخرجه : البخاري في صحيحه ( كتاب في المغازي 3 / 177 ) . حدّثنا يحيى بن بكير حدّثنا اللّيث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن -
الأموال — صفحة 151 | أحمد بن نصر الداوودي / محمد أحمد سراج و علي جمعة محمد