عثّر الخمر ، ولم يعشر الخنازير وسمعت محمد بن الحسن يحدّث بذلك عنه « 1 » .
قال أبو عبيد : وقول الخليقتين : عمر بن الخطاب ، وعمر بن عبد العزيز أولى بالاتباع : أن لا يكون على الخمر عشر أيضا « 2 » .
باب ( الجزية كيف تجتبى ؟ وما أخذ به أهلها من الزي ، وختم الرقاب )
134 - حدثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران .
أن عمر بن الخطاب بعث حذيفة بن اليمان وسهل بن حنيف - قال : أبو عبيد :
هكذا قال كثير ، وإنما هو عثمان بن حنيف - قال : ففلجا الأرض ( بالجزية ) « 3 » على أهل السواد وقالا : من يأتنا فنختم في رقبته فقد برئت منه الذمة « 4 » قال :
فحشدوا وكانوا أول ما افتتحوا خائفين من المسلمين . قال : فختما أعناقهم ، ثم فلجا الجزية : على كل إنسان أربعة دراهم في كل شهر ، ثم حسبا أهل القرية وما عليهم ، وقالا لدهقان كل قرية : على قريتك كذا وكذا ، فاذهبوا فتوزّعوها بينكم .
هامش
( 1 ) ولست أرى وجها لهذه التفرقة بل هما متماثلان فيجب أن يجرى على أحدهما ما يجرى على الآخر .
( 2 ) لا شك أن رأى العمرين أحق بالاتباع من رأى إبراهيم وأبي حنيفة فعمر ابن الخطاب هو ثاني الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم والعض عليها بالنواجذ وفي الحديث ( اقتدوا باللذين من بعدى أبى بكر وعمر ) وعمر بن عبد العزيز هو خامس الخلفاء الراشدين الذي ملأ الأرض عدلا بعد أن كانت قد ملئت جورا وظلما .
( 3 ) يعنى قسماها وأصله من الفلج بكسر الفاء وهو المكيال الذي يقال له الفالج ويقال أيضا ( فلجت الجزية على القوم إذا فرضتها عليهم ) .
( 4 ) وهذا الختم لكي يعرفوا ويتميزوا عن المسلمين .
( م 5 - الأموال )