ألف درهم ، صدقة الخمر . فكتب إليه عمر : بعثت إلىّ بصدقة الخمر ، وأنت أحق بها من المهاجرين « 1 » وأخبر بذلك الناس . فقال : واللّه لا استعملتك على شيء بعدها قال : فتركه .
132 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن المثنى بن سعيد الضبعي قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدىّ بن أرطاة : أن ابعث إلىّ بفضل الأموال التي قبلك من أين دخلت ؟ فكتب إليه بذلك ، وصنفه له : فكان في ما كتب إليه :
من عشر الخمر أربعة آلاف درهم قال : فلبثناها ما شاء اللّه ، ثم جاء جواب كتابه :
إنك كتبت إلى تذكر من عشور الخمر أربعة آلاف درهم ، وإن الخمر لا يعشرها مسلم ، ولا يشربها ، ولا يبيعها ، فإذا أتاك كتابي هذا فاطلب الرجل فارددها عليه .
فهو أولى بما كان فيها . فطلب الرجل فردت عليه الأربعة الآلاف وقال : أستغفر اللّه ، إني لم أعلم .
قال أبو عبيد : فهذا عندي الذي عليه العمل ، وإن كان إبراهيم النخعىّ قد قال غير ذلك .
133 - حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ، كلاهما عن سفيان عن حماد عن إبراهيم في الذمي يمر بالخمر على العاشر قال يضاعف عليه العشور « 2 » .
قال أبو عبيد : وكان أبو حنيفة يقول . . . إذا مرّ على العاشر بالخمر والخنازير
هامش
( 1 ) يعنى أنت أولى بهذا المال الخبيث وأكله من المهاجرين الذين لا يليق بهم أن يأكلوه .
( 2 ) لعل وجهة نظر إبراهيم النخعي أن العشر إنما وجب في ثمن الخمر والخنزير وثمنها يعتبر مالا في حق الذمي فيجوز أخذ العشر منه ثم يضاعف عليه تغليظا .