47 - حدثنا يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه « 1 » أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من وحّد اللّه ، وكفر بما يعبد من دونه حرم دمه وماله ، وحسابه على اللّه » « 2 » .
قال أبو عبيد : وإنما توجّه هذه الأحاديث على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنما قال ذلك في بدء الإسلام ، وقبل أن تنزل سورة براءة ويؤمر فيها بقبول الجزية ، في قوله :
(
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
) وإنما نزل هذا في آخر الإسلام . وفيه أحاديث .
سمعت اليزيدي يحكى عن أبي عمرو بن العلاء أنه لم يسمع أحدا من العرب يقول :
قبول ، والمصدر قبول . فهذا عجيب يستظرفونه .
قال أبو عبيد : في قوله (
عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
) ثلاثة أقوال : فبعضهم يقول :
عن يد : نقدا ، يدا بيد ، وبعضهم يقول يمشون بها ، وبعضهم يقول : يعطونها قياما .
48 - حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن عوف بن أبي جميلة عن يزيد الفارسي عن ابن عباس عن عثمان - رحمه اللّه - قال : كانت براءة من آخر ما نزل من القرآن .
49 - حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في قوله : (
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ
هامش
( 1 ) أبو مالك اسمه « سعد » وأبوه « طارق بن أشيم » .
( 2 ) يعنى أن دخوله في الإسلام ونطقه بكلمة التوحيد يعصم دمه وماله وهذا بالنسبة للمشركين ، وأما أهل الكتاب فيسألون الجزية فإن أعطوها وأقروا بها كف عنهم ،