غير أن مال بيت النار ثنيا للّه ورسوله « 1 » ، وإن عشور التمر « 2 » صدقة ، ونصف عشور الحب ، وإن للمسلمين نصرهم ونصحهم ، وإن لهم على المسلمين مثل ذلك ، وإن لهم أرحاءهم « 3 » يطحنون بها ما شاءوا » .
53 - قال : وكتب إلى أهل اليمن « من محمد رسول اللّه إلى أهل اليمن » - برسالة فيها - « وأنه من أسلم من يهودي أو نصراني فإنه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم ، ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يفتن عنها ، وعليه الجزية » « 4 » .
54 - قال : وكتب إلى الحرث بن عبد كلال ، وشريح بن عبد كلال ، ونعيم ، ابن عبد كلال مثل ذلك .
قال أبو عبيد : وإنما سموا بذلك لأنهم نسبوا إلى عبادة فرس . وهو بالفارسية « أسب » ، فسبوا إليه « 5 » قوله : لعباد اللّه يعنى بنى عبد اللّه ابن دارم . فقال
هامش
( 1 ) جاء في فتوح البلدان للبلاذري - تلميذ المؤلف - ( ص 86 طبع مصر ) ما نصه « حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أهل البحرين : أما بعد ، فإنكم إذا أقمتم الصلاة .
وآتيتم الزكاة ، ونصحتم للّه ورسوله ، وآتيتم عشر النخل ، ونصف عشر الحب ، ولم تمسحوا أولادكم فلكم ما أسلمتم عليه ، غير أن بيت النار للّه ورسوله ، وإن أبيتم فعليكم الجزية » .
( 2 ) في الأصل « الثمرا » بالثاء المثلثة ، وأصلحناه « التمر » بالتاء المثناة بقرينة ما نقلناه عن فتوح البلدان في قوله « عشر النخل » وإن كانت رواية الثمر أيضا صحيحة .
( 3 ) جمع رحى بفتح أوله وثانيه مقصورا .
( 4 ) فانظر إلى عظمة الإسلام وكيف يتسع صدره لأهل الأديان ويوفر لهم حريتهم الدينية .
( 5 ) قال ابن الأثير في النهاية « في الحديث أنه كتب لعباد اللّه الاسبذين ، قال :
هم ملوك عمان بالبحرين ، قال : الكلمة فارسية معناها عبدة الفرس ، لأنهم كانوا يعبدون فرسا في ما قيل ، واسم الفرس بالفارسية « أسب » ونحو ذلك في الفائق للزمخشري ( 1 - 81 )