287 - حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر قال وجد عمر في بيت رجل من ثقيف شرابا ، فأمر به فأحرق : وكان يقال له رويشد فقال له : أنت فويسق .
قال أبو عبيد : فلست أرى أحدا من الصحابة ، ولا من التابعين رخّص في نقل الخمر إلى الخل ، ولا دلّ في ذلك على حيلة « 1 » ، وقد روى عن عمر النهى عن ذلك والكراهة له بعينه .
288 - حدثني يحيى بن سعيد ويزيد بن هارون عن ابن أبي ذؤيب عن الزّهرىّ عن القاسم بن محمد عن أسلم . قال قال عمر بن الخطاب . لا تأكل خلا من خمر أفسدت « 2 » حتى يبدأ اللّه بفسادها . وذلك حين طاب الخل . ولا بأس على امرئ أصاب خلا من أهل الكتاب أن يبتاعه ، ما لم يعلم أنهم تعمدوا إفسادها « 3 » .
289 - وحدثني يحيى بن سعيد عن عبد اللّه بن المبارك أنه كان يقول في خلّ التّمر مثل ذلك .
قال أبو عبيدة . وقد روى حديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم هو دليل على الكراهة وفيه حجة بينة .
290 - حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عبد اللّه بن الديلمي عن أبيه أنه - أو أن رجلا منهم - قال : يا رسول اللّه ،
هامش
( 1 ) ولعلهم فعلوا ذلك سدا للذريعة حتى لا تتداول الخمر بين الناس بحجة اتخاذها خلا فيفتح باب شر ينفذ منه ضعفاء النفوس إلى ما يريدون من الإثم .
( 2 ) يعنى أفسدها أصحابها بوضع الملح فيها . أما إذا فسدت هي من نفسها بطول المكث فلا بأس بخلها وهذا معنى قوله وذلك حين طاب الخل أي صلح للاستعمال .
( 3 ) أما إذا لم يعلم بذلك فلا شيء عليه وليس عليه كذلك أن يسأل البائع عن أصل هذا الخل هل تخلل بنفسه أو بفعل منه .