فيها « 1 » ، وحملها من بلد إلى بلاد ، فلا ، وهو بيّن في حديث يروى عن عمر ابن عبد العزيز .
280 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن المثنى بن سعيد قال : كتب عمر ابن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن - وهو عامله على الكوفة - أن لا تجمل الخمر من رستاق إلى رستاق « 2 » ، وما وجدت منها في السفن فصيره خلا « 3 » ، فكتب عبد الحميد إلى عامله بواسط . محمد بن المنتشر بذلك . فأتى السفن ، فصبّ في كل راقود « 4 » ماء وملحا فصيّره خلا .
قال أبو عبيد . فلم يحل عمر بينهم وبين شربها ، لأنهم صولحوا . وحال بينهم وبين حملها والتجارة فيها « 5 » .
وإنما نراه أمر بتصييرها خلا ، وتركه أن يصبّها في الأرض صبا ، لأنها مال من أموال أهل الذمة « 6 » ولو كانت لمسلم ما جاز إلا هراقتها في الأرض ، يتّبع في ذلك ما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه .
281 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن الفضيل
هامش
( 1 ) المتاجر بفتح الميم جمع متجر وهو مصدر ميمى بمعنى التجارة أو لعلها المتاجرة بضم الميم سقطت منها التاء .
( 2 ) يعنى من محلة إلى محلة أو من بلد إلى آخر .
( 3 ) فإذا تخللت جاز الانتفاع بها وطهرت بذلك عينها لزوال صفة الخمرية عنها .
( 4 ) الراقود دن كبير يطلى داخله بالقار .
( 5 ) لأن ذلك لم يدخل في بنود الصلح وفيه إضرار بالمجتمع وإيذاء لشعور المسلمين .
( 6 ) يعنى فلا يجوز إفساده عليهم بإراقته أما إذا جعلت خلا فإنهم ينتفعون به .