إنا خرجنا من حيث علمت ، فنزلنا بين ظهري من قد علمت فمن ولينا ؟
قال : اللّه ورسوله . قال يا رسول اللّه ؛ إنا كنا أصحاب كرم وخمر ، وإنّ اللّه قد حرم الخمر ، فما نصنع بالكرم ؟ قال تجعلونه زبيبا قالوا . وما نصنع بالزبيب ؟
قال : تنقعونه في الشنان « 1 » ، تنقعونه على غدائكم وتشربونه على عشائكم :
وتنقعونه على عشائكم وتشربونه على غدائكم « 2 » فإنه إذا أتى عليه العصران « 3 » صار خلا ، قبل أن يكون خمرا « 4 » .
( قال أبو عبيد : عبد اللّه بن الديلمي هو عندنا رجل من العرب وقع إلى الديلم وهو صغير فسمى بذلك ) « 5 » .
قال أبو عبيد : أفلا تراه صلّى اللّه عليه وسلم ، إنما رضى ما انتقل من الحلال إلى الحلال ، ولم يعرض بينهما حرام « 6 » .
291 - حدثنا أبو عبيد قال وقد سمعت إسماعيل بن إبراهيم يحدث عن سليمان
هامش
( 1 ) جمع شنة بفتح الشين وهي القربة الخلق الصغيرة ويقال لها أيضا شن وأشنان .
( 2 ) هكذا روت عائشة رضى اللّه عنها أنها كانت تنبذ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غدوة فيشربه عشية وتنبذ له عشية فيشربه غدوة .
( 3 ) يعنى الظهر والعصر كما يقال العشاء أن للمغرب والعشاء والقمران للشمس والقمر .
( 4 ) ومعنى هذا أنه يشرب قبل أن يصير إلى الحرمة فإذا صار خمرا حرم تخليله كما تقدم .
( 5 ) قوله هو عندنا الخ الضمير للديلمي نفسه والد عبد اللّه يعنى أنه نسب إلى الديلم لنشأته بينهم .
( 6 ) يعنى انتقل من العصير إلى الخل دون أن يعترض بينهما صيرورته