255 - حدثني عمرو بن طارق المصري عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن الحسن بن علي رضى اللّه عنه : كلّم معاوية لأهل الحفن « 1 » وهي قرية أم إبراهيم بن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . فوضع عنهم الجزية . أو قال : الخراج .
قال أبو عبيد : يعنى خراج الأرض ، لا خراج الرؤس ، ولم يذكر أنه جعل عليهم العشر حين أسقط عنهم الخراج . قال ابن طارق : الحقن قرية من قرى الصعيد بمصر معروفة .
256 - وحدثني سعيد بن سليمان عن عبادة بن العوام عن حصين قال : كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز : أن تنا أهل السواد « 2 » سألوا أن توضع عليهم الصدقة ، ويرفع عنهم الخراج ، فكتب إليه عمر : « إني لا أعلم شيئا أثبت لمادة الإسلام من هذه الأرض التي جعلها اللّه لهم فيئا ، فمن كان له في الأرض أهل ومسكن فأجر على كلّ جدول منها ما يجرى على أرض الخراج ، ومن لم يكن له أهل ولا مسكن فارددها إلى النّبك من أهلها « 3 » .
قال قال حصين : وأصل هذا أنه من كانت في يده أرض فرضى أن يؤدى عنها الخراج ، وإلا فليرددها إلى من يؤدى عنها الخراج من أهلها .
قال أبو عبيد : فكان مذهب عمر بن عبد العزيز في الأرض أنه كان يراها فيئا .
هامش
( 1 ) قال في معجم البلدان ( حفن بالفناء والنون من رستاق أنصنا ) وجاء في كل النسخ ( الحقن بالحاء والقاف والنون ، وبهامش إحدى النسخ ( الحفر ) بالحاء والفاء والراء وقد ذكر المؤلف هنا عن ابن طارق وهو مصرى أنها الحقن وأنها قرية من قرى الصعيد بمصر معروفة فهذا أصدق .
( 2 ) قال في النهاية : تنأ فهو تانئ إذا أقام في البلد وغيره ، ومن حديث ابن سيرين ( ليس للنائنة شيء يريد المقيمين في البلاد الذين ليس لهم في الغنيمة نصيب 11 ه
( 3 ) النبك بفتح أوله وثانيه القوم انطووا على شر .