( 1652 ) حدّثنا حميد ثنا عليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن ابن لهيعة عن بكير ابن الأشجّ أنّه سمع القاسم بن محمد قال : إن دخل على رجل مال أنفق منه ، فإن أهلكه قبل أن يبلغ الشهر الذي يؤدّي ، فليس عليه زكاة ، وإن بقي منه شيء ، فليؤدّ زكاة ما بقي « 1 » .
( 1653 ) حدّثنا حميد أنا عليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن سفيان ، قال : إذا كان عند رجل مال يزكّيه ، فلم يبق منه إلّا درهم واحد ، ثمّ استفاد مالا ، فليزكّه إذا بلغ الحول ، من زكاة ماله الأوّل ، ولا يستأنف به الحول « 2 » .
( 1654 ) قال أبو عبيد : وهذا القول عند أهل العراق إنّما هو أن يكون المال الثاني مضافا إلى بقيّة مال ، قد كانت الزّكاة حلّت فيه ، فيلحقون بعضه ببعض . وليس هذا مذهب قول إبراهيم والحسن في كلّ الحالات عندي . إنّما / ذلك في المال المختلط الذي لم يوقف على وقت استفادته . كالرّجل التّاجر أو غيره ، يستفيد الشّيء في أيام من الأرباح أو غيرها ، فيأتي عليه الحول وهو لا يحصي ما مضى من فوائده ، ولا يقف على أوقاتها . فهذا الذي يضمّ بعض ماله إلى بعض ، ثمّ يزكّيه كلّه ، [ لأنّه ] « 3 » لا يقدر على زكاة المال الأوّل إلا بهذا الفعل . فأمر أن [ يأخذ في ذلك بالاحتياط ] « 4 » فيزكّيه أجمع .
فأمّا من يبين له مال أفاده بعينه قبل الحول ، وعلم مبلغه ووقته ، فما بال هذا يضيفه إلى الأوّل ؟ والسّنّة لا زكاة في مال إلّا بعد الحول . وكيف ينتقل حقّ لزم مالا إلى مال سواه ؟
وإنّما الحكم أن لا يلزم كلّ مال إلّا حقّه .
هامش
- وغيره . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل مطر ، وهو ابن طهمان الورّاق . قال عنه الحافظ في التقريب 2 : 252 : ( صدوق كثير الخطأ ، وحديثه عن عطاء ضعيف ) .
وفي الإسناد يعقوب بن القعقاع ، وهو ابن الأعلم الأزدي ، وثقه الحافظ في التقريب 2 : 376 .
( 1 ) لم أجده . وإسناده لا بأس به . ابن لهيعة ضعيف . لكن رواية ابن المبارك عنه تقويه ، وقد تقدم الكلام على ذلك .
( 2 ) أخرجه عبد الرزاق 4 : 79 عن سفيان .
وإسناد ابن زنجويه إليه صحيح . رجاله ثقات ، تقدموا .
( 3 ) كان في الأصل ( أنّه ) ، والذي أثبته من أبي عبيد .
( 4 ) كانت عبارة الأصل ( فأمر أن يؤخذ في ذلك بالأخلاط ) . وما أثبته فمن أبي عبيد .