( 868 ) / حدثنا حميد أنا يحيى أنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن [ عمرو ] « 1 » بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر حبس عصبة صبيّ على نفقته ، الرجال دون النساء « 2 » .
( 869 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فنرى أنّ عمر بن عبد العزيز إنّما ذهب في الفطم هذا المذهب .
ويبيّنه له حديث آخر « 3 » :
( 870 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أنا محمد بن كثير عن أميّة بن يزيد ، قال :
سألت عمر بن عبد العزيز أن يفرض لابن لي ، فقال : لو كنت أفرض لابن لي مثله ، فرضت لهذا « 4 » .
( 871 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : لا أعرف لهذا وجها إلّا أنّه لم يكن فطم ؛ لأنّ هذا المعروف من رأيه . وكذلك كان رأي عمر بن الخطّاب الأوّل : أن لا يفرض للرّضيع حتى يفطم ، ثمّ تركه وفرض لكلّ مولود . وكذلك كان رأي عثمان وعليّ ، وهو الذي أفتى به الحسين بن عليّ .
فأراهم اختلفوا فيه ما دام رضيعا . فإذا صار إلى الفطام لم يختلفوا .
هامش
( 1 ) في الأصل ( عمر ) ، والتصويب من أبي عبيد وسعيد بن منصور .
( 2 ) أخرجه أبو عبيد 305 وسعيد بن منصور في السنن 2 : 120 كلاهما عن ابن عيينة بهذا الإسناد نحوه ، وأخرجه هق 7 : 478 من طريق سعيد به .
وفي هذا الإسناد ابن جريج ؛ تقدم أنّه مدلّس ، وقد عنعن هنا ، فيضعف الإسناد لأجله .
( 3 ) انظر أبا عبيد 305 .
( 4 ) أخرجه أبو عبيد 306 كما رواه عنه ابن زنجويه . وسعيد بن منصور في سننه 2 : 357 - 358 عن إسماعيل بن عيّاش عن أميّة بن يزيد القرشيّ ، وذكر نحوه عن عمر ، وفيه أنّ عمر سأله : ابن كم هو ؟
فقال : ابن ستّ أو سبع أو ثمان . وهذا يردّ ما وجّه به أبو عبيد هذا الأثر .
قلت : وإسناد حديث ابن زنجويه ضعيف لأجل محمد بن كثير ، تقدم أنه صدوق كثير الغلط . ثم إنّ أميّة بن يزيد القرشيّ ، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعدل 1 : 1 : 302 ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . وذكره الحافظ في اللسان 1 : 466 ، ونقل عن ابن حبّان أنّه ذكره في ثقاته .