( 861 ) حدثنا حميد ، قال أبو عبيد : ووجه هذا عندي ، أنّه أنكر أن يكون يقرع بينهم في التفضيل أو في التقديم ، يذهب إلى أنّه كان يسوّي بينهم . وأحسب رأي عمر بن عبد العزيز كان أنّه لم يكن يفرض للولد ، يعني حتى يفطم . فإذا فطم فرض له . فإن كان هذا رأيه ، فلا أعلمه ذهب إلّا إلى قول اللّه - تبارك وتعالى - :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
، إلى قوله :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
« 1 » ، فيقول : رضاعه على أبيه ، فإن لم يكن له أب ، فعلى الوارث إذا لم يكن للصبيّ مال . فإن كان له مال ففي ماله .
وقد قال بهذا القول غير واحد من الفقهاء « 2 » .
( 862 ) حدثنا حميد قال : أنا أبو نعيم أنا سفيان عن الشيبانيّ عن عبد اللّه بن معقل قال : رضاعه من نصيبه « 3 » .
( 863 ) حدثنا حميد أنا أبو نعيم أنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم ، قال : إن كان نصيبه تماما لرضاعه فهو من نصيبه ، وإلّا فهو من جميع المال « 4 » .
( 864 ) حدثنا حميد أنا يحيى بن يحيى أنا إسماعيل بن عليّة عن أيّوب عن محمد بن سيرين أن عبد اللّه بن عتبة أتي في رضاع صبيّ ، فجعل رضاعه في ماله .
وقال لوليّه : لو لم يكن له مال ، حمّلتك رضاعه في مالك . ألا تراه يقول :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
« 5 » « 6 » .
هامش
- وهو ابن سعد السمان ، من أروى الناس عن ابن عون ، وأعرفهم به ، وهو ثقة . انظر التقريب 1 : 51 ، ت ت 1 : 202 .
( 1 ) سورة البقرة : 233 .
( 2 ) انظر أبا عبيد 304 .
( 3 ) أخرجه أبو عبيد 305 عن هشيم ، قال : حدثنا الشيباني بهذا الإسناد مثله . وأخرجه ش 5 : 243 عن هشيم وعبد اللّه بن إدريس عن الشيباني به .
وإسناد هذا الأثر صحيح . تقدم توثيق جميع رجاله .
( 4 ) أخرجه ش 5 : 243 عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم نحوه .
وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل تدليس المغيرة عن إبراهيم ، وقد سبق الكلام عليه .
( 5 ) سورة البقرة : 233 .
( 6 ) أخرجه أبو عبيد 305 ، ش 5 : 243 كلاهما عن إسماعيل بن عليّة بمثل إسناده عند ابن زنجويه ونحو لفظه . -