قال : وهذا كله يوم الخندق « 1 » .
( 683 ) حدثنا حميد أن عبد الله بن صالح حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال : أقبل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حين انصرف من الأحزاب ، حتى دخل على أهله ، فوضع السلاح ، فدخل عليه جبريل ، فقال : أوضعت السّلاح ؟ فما زلنا في طلب القوم ، فأخرج ؛ فإنّ الله قد أذن لك في بني قريظة . وأنزل فيهم
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ
« 2 » . ثم ذكر من حصرهم ونزولهم على حكم سعد ، وما حكم فيهم من القتل والسّباء ما قد ذكرناه في غير هذا الموضع « 3 » .
( 684 ) أخبرنا حميد قال أبو عبيد : فهذا ما كان من نكث بني قريظة . وبه / استحلّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم دماءهم ، وكذلك آل أبي الحقيق ، ورأى كتمانهم إياه ما شرطوا له أن لا يكتموه نكثا .
وقد حكم بمثل ذلك عمرو بن العاص بمصر « 4 » :
( 685 ) ثنا حميد قال أبو عبيد : وأنا عبد الله بن صالح عن عبد الله بن لهيعة عن الحسن بن ثوبان عن هشام بن أبي رقيّة - وكان ممّن افتتح مصر - قال : افتتحها عمرو بن العاص ، فقال : من كان عنده مال ، فليأتنا به ، فأتي بمال كثير ، وبعث إلى عظيم أهل
هامش
( 1 ) أخرجه أبو عبيد 218 كما رواه عنه ابن زنجويه . والطبري في تفسيره ( ط الحلي 21 : 129 ، 149 ، 150 ، 154 ) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد به . والسيوطي في الدر المنثور 5 : 187 ، 192 ، وعزاه إلى الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
وفي إسناد ابن زنجويه ، ابن جريج تقدم أنه مدلس ، وقد عنعن هنا .
وفي إسناد الطبري ابن أبي نجيح ، وهو مدلس يروي بالعنعنة . وقد مضى .
( 2 ) سورة الأنفال : 58 .
( 3 ) أخرجه أبو عبيد 218 عن عبد الله بن صالح بهذا الإسناد مثله . وأخرجه ابن إسحاق ، قال : حدثني الزهري ، وذكر نحو حديث ابن زنجويه . ( انظر سيرة ابن هشام 2 : 233 ) وعزاه في الدر المنثور 3 :
191 إلى أبي الشيخ . وأخرج بلا 35 أصله بإسناد متصل عن عائشة .
وحديث ابن زنجويه مرسل ، وإسناده ضعيف ؛ فيه عبد الله بن صالح ، تقدم الكلام عليه ، لكنّ روايته تعضد برواية ابن إسحاق في سيرة ابن هشام .
( 4 ) انظر أبا عبيد 219 .