[ تتمة كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها واحكامها وهي من الفىء ولا تكون غنيمة ]
/ ثنا الشيخان الفقيهان الإمامان أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي بقراءته ، وأبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي قالا :
بسم الله الرحمن الرحيم . .
عدّتي عند لقاء ربي الواحدانية والإقرار بذنبي .
( 680 ) أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد بن المزني العدل بدمشق - رضي الله عنه - قلت : أخبرنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين السّمسار أنا أبو بكر محمد بن خريم بن محمد قال : أنا أبو أحمد حميد بن زنجويه قال أبو عبيد : وأنا يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن قال : عاهد حييّ بن أخطب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على أن لا يظاهر عليه أحدا ، وجعل الله عليه كفيلا . فلما كان يوم قريظة ، أتي به رسول الله وابنه سلما . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « أوف الكيل » ، ثم أمر به فضربت عنقه وعنق ابنه « 1 » .
( 681 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وإنما استحلّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم دماء بني قريظة ، لمظاهرتهم الأحزاب عليه . وكانوا في عهد منه . فرأى ذلك نكثا لعهدهم ، وإن كانوا لم يقتلوا من أصحابه أحدا . ونزل بذلك القرآن في سورة الأحزاب « 2 » .
( 682 ) أنا حميد أنا أبو عبيد أنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في قوله :
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ
« 3 » . قال : عيينة بن حصن في أهل نجد ،
وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
« 4 » قال : أبو سفيان . وقوله :
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً
« 5 » قال : هم الأحزاب ،
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
« 6 » قال : قريظة ،
مِنْ صَياصِيهِمْ
« 6 » قال : حصونهم وقصورهم ،
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً
« 6 »
هامش
( 1 ) أخرجه أبو عبيد 217 كما هنا ، بلا 35 من وجه آخر عن يزيد بن هارون به نحوه . وإسناده ضعيف : فهو مرسل . وفيه هشام بن حسان تكلّم في روايته عن الحسن - كما تقدم .
( 2 ) انظر أبا عبيد 218 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 10 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 10 .
( 5 ) سورة الأحزاب : 25 .
( 6 ) سورة الأحزاب : 26 .