وأمّا أهل العراق ، فإنهم لا يرون بمفاداة الصغير بأسا ، إذا كان معه أبواه ، أو أحدهما ؛ لأنهم يرونه على دينه إذا سبي معه .
والقول عندي في هذا ما قال الأوزاعي . وما بال أبويه يكونان أحقّ به من سيّده ، وهما ما داما مملوكين وهو مملوك ، فليس بينهما وبينه ولاية ولا ميراث . وسيّده أحقّ به منهما في محياه ومماته ، وجميع أحكامه ، وكذلك الدّين ، بل أولى ؛ لأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى « 1 » .
( 506 ) ثنا حميد ثنا الحسين بن الوليد أنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال : الإسلام يعلو ولا يعلى « 2 » .
يتلوه قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في أسارى المشركين .
وحسبنا الله ونعم الوكيل . وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما .
هامش
( 1 ) انظر أبا عبيد 162 - 165 .
( 2 ) أخرجه البخاري 2 : 112 تعليقا بلا إسناد . وقال ابن حجر في الفتح 3 : 220 : ( ذكره ابن حزم في المحلى ) ، وهو كما قال موجود في المحلى 7 : 314 . أخرجه من طريق حماد بن زيد بمثل إسناده عند ابن زنجويه . ولفظه : ( إذا أسلمت اليهودية أو النصرانية تحت اليهودي أو النصراني يفرق بينهما .
الإسلام يعلو ولا يعلى ) .
وأخرجه أبو عبيد 165 عن هشيم أخبرنا خالد عن عكرمة قال : أحسبه قال : عن ابن عباس قال :
الإسلام . . وذكره .
وإسناد حديث ابن زنجويه هذا صحيح . رجاله ثقات تقدموا .