( 496 ) حدثنا حميد ثنا الحكم بن نافع أنا صفوان بن عمرو قال : قال عمر بن عبد العزيز : إذا خرج الأسير المسلم يفادي نفسه ، فقد وجب فداؤه على المسلمين ، ليس لهم ردّه إلى المشركين . يقول الله :
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ
« 1 »
« 2 » .
( 497 ) حدثنا حميد حدثني معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري قال : قلت للأوزاعي : أكان عمر بن عبد العزيز فادى أسارى المسلمين ؟ قال : نعم . كان بعث ابن أبي عمرة لفدائهم ، ففادى ناسا ثم أدركه الموت . فقلت : وكيف فاداهم ؟ قال : ذكروا رجلا من المسلمين برجلين من الكفّار .
قلت : أواجب على الإمام أن يفادي أسارى المسلمين من بيت المال ؟ قال : نعم . بالغ ما بلغ ، أو بأسارى المشركين ، ولو واحد من المسلمين بعشرة من الكفار « 3 » .
( 498 ) أنا حميد قال أبو عبيد : فهذا ما جاء عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في فداء الرجال والنساء . وقد أفتى بالفداء غير واحد من العلماء « 4 » .
( 499 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أنا حجاج عن المبارك بن فضالة عن الحسن أنه كره قتل الأسير . وقال : منّ عليه أو فاده « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 85 .
( 2 ) كرره ابن زنجويه ( برقم 525 ) .
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه 2 : 316 - 317 عن إسماعيل بن عيّاش عن صفوان عن عمر بنحوه .
وإسناد ابن زنجويه صحيح . تقدم توثيق رجاله .
( 3 ) أخرج سعيد بن منصور في سننه 1 : 317 بإسناده من رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة قال : لما بعثه عمر بن عبد العزيز بفداء أسارى المسلمين . . وذكر حديثا طويلا . وإسناد ابن زنجويه إلى الأوزاعي صحيح . تقدم توثيق معاوية بن عمرو وأبي إسحاق الفزاري .
( 4 ) انظر أبا عبيد 161 .
( 5 ) كذا أخرجه أبو عبيد 161 . وهذا الإسناد ضعيف ؛ فيه المبارك بن فضالة ، تقدم أنه مدلس ، وهو يروي هنا بالعنعنة .