[ تتمة كتاب فتوح الأرضين وسننها واحكامها ]
حدثنا الشيخ الجيل الفقيه الإمام أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي بقراءته ، والشيخ الجيل الفقيه أبو القاسم علي بن محمد المصيصي قالا :
بسم الله الرحمن الرحيم . . الثقة بالله نجاة بين يدي الله .
( 507 ) أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني المعدل بدمشق ، أخبركم أبو العباس محمد بن موسى السمسار وأنت تسمع ، فأقرّ به وأنعم قال : حدثنا محمد بن خريم بن محمد قال : حدثنا أبو أحمد حميد بن زنجويه قال : قال أبو عبيد :
فهذا ما جاء في أسارى المشركين . فأما المسلمون « 1 » فإنّ ذراريهم ونساءهم مثل رجالهم في الفداء ، يحق على الإمام والمسلمين فكاكهم واستنقاذهم من أيدي المشركين بكل وجه وجدوا إليه سبيلا ، إن كان ذلك برجال أو مال . وهو شرط رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار « 2 » .
( 508 ) حدثنا حميد أنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد حدثني عقيل عن ابن شهاب أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كتب بهذا الكتاب :
هذا كتاب من محمد النبي رسول الله ، بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ، ومن تبعهم فلحق بهم ، فحلّ معهم وجاهد معهم ، أنهم أمّة واحدة دون الناس ، المهاجرون من قريش على ربعاتهم ، يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى ، وهم يفكون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
ثم ذكر حديثا طويلا في المعاقل « 3 » .
( 509 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وحدثني حجاج عن ابن جريج قال : في كتاب النبي بين المسلمين والمؤمنين من قريش وأهل يثرب ومن اتبعهم فلحق بهم وجاهد معهم ، أنّ المؤمنين لا يتركون مقدوحا « 4 » منهم ، أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل « 5 » .
هامش
( 1 ) في الأصل ( فأما المسلمين ) والذي أثبته فمن أبي عبيد .
( 2 ) انظر أبا عبيد 166 .
( 3 ) أخرجه ابن زنجويه مرة ثانية مطولا ( برقم 750 ) . وسيأتي بحثه وتخريجه هناك إن شاء الله .
( 4 ) قال أبو عبيد 166 ( وفي غير حديث ابن جريج مفرحا . والمعنى واحد وهو المثقل بالدّين ) .
( 5 ) أخرجه أبو عبيد 166 كما هنا . ثم أخرجه في غريب الحديث 1 : 30 .
والحديث مرسل . وابن جريج - وهو الذي أرسله - كثير التدليس كما تقدم .