حدثنا حميد ثنا موسى بن إسماعيل ثنا غالب بن حجرة حدثني ملقام بن التّلب أنّ التّلب حدّثه قال : لما جاءت « 1 » سبي بلعنبر ، كانت فيهم امرأة جميلة ، فعرض عليها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يتزوجها فأبت ، فلم يلبث أن جاء زوجها هنيّ حريّش أسيود قصير . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما تقولون في امرأة ، اختارت هذا على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم » ؟ فهمّ المسلمون لها بلعنة ، فقال : « فلا تفعلوا . بني عمّها وأبو عذرها « 2 » وإلفها » « 3 » .
( 490 ) حدثنا حميد أنا النضر بن شميل أخبرنا شعبة عن عبيد أبي الحسن قال :
سمعت عبد الله بن معقل قال : كان على عائشة - رضي الله عنها - محرّر من ولد إسماعيل . فسألت رسول الله ، فقال لها : « اعتقي من بلعنبر ، أو من بني لحيان ، ولا تعتقي من خولان » « 4 » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وهو محتمل على إرادة جماعة سبي بلعنبر .
( 2 ) في القاموس 2 : 86 : العذرة : البكارة . . . ومفتضّها أبو عذرها .
( 3 ) لم أجد من أخرج هذا الحديث غير ابن زنجويه . وإسناده ضعيف ، فيه غالب بن حجرة . قال عنه في التقريب 2 : 104 : ( مجهول ) . وعنده حجرة بفتح المهملة وسكون الجيم . وملقام بن التلب ( مستور ) ، كما في التقريب 2 : 273 . وعنده ملقام بكسر أوّله وسكون اللام ثم قاف .
أما التّلب فهو ابن ثعلبة بن ربيعة العنبري - صحابي ذكره الحافظ في الإصابة 1 : 185 في القسم الأول ، وذكر أنّ له أحاديث . وضبط التّلب بفتح المثناة وكسر اللام بعدها موحدة خفيفة وقيل ثقيلة .
( 4 ) أخرجه حم 6 : 263 بإسناده من طريق مسعر عن عبيد بن حنين بن حسن عن ابن معقل عن عائشة أنّها كان عليها . . . . الحديث .
وأخرجه هق 9 : 75 بإسناد من طريق مسعر عن عبيد بن الحسن عن ابن مغفل أن سبيا من خولان ، قدم وكان على عائشة . . . . الحديث . ولفظاهما مقارب للفظ ابن زنجويه .
وروي الحديث من طرق أخرى عن عائشة . انظر أبا عبيد 159 ، ومجمع الزوائد 10 : 46 ، 47 ، والفتح 5 : 172 .
وإسناد ابن زنجويه إلى عبد الله بن معقل صحيح . تقدم توثيق رجاله . لكنّ صورته الإرسال ، وهو مروي عند الآخرين من مسند عائشة رضي الله عنها . وقد سبق ( برقم 333 ) الكلام على رواية أبي الحسن عبيد بن الحسن عن عبد الله بن معقل لا ابن مغفّل .
وخولان قبيلة باليمن . انظر القاموس 3 : 372 ، ومعجم قبائل العرب لعمر رضا كحالة 1 : 365 - 366 .