أسيرا ، فكان يفاديهم على [ قدر أموالهم ، وكان أهل مكة يكتبون ، وأهل المدينة لا يكتبون ] « 1 » . فمن لم يكن له فداء ، دفع إليه / عشرة من غلمان أهل المدينة يعلمهم ، فإذا حذقوا فهو فداؤه « 2 » .
( 473 ) حدثنا حميد أنا عبد الغفار بن الحكم أنا شريك عن فراس وجابر عن الشعبي قال : كان فداء أسارى يوم بدر أربعين أوقية . فمن لم يكن عنده ، أمره أن يعلّم عشرة من المسلمين الكتابة « 3 » .
( 474 ) حدثنا حميد أنا أبو نعيم أنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال : كان أوّل من فودي من أسارى بدر أبو وداعة . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن له ابنا » ( قال أبو نعيم :
أراه قال : ) « كيّسا بمكة » . فجاء ففداه « 4 » .
( 475 ) أنا حميد ثنا محاضر ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « لم تحلّ الغنيمة لأحد من الناس سود الرؤوس قبلكم . كانت تنزل ريح من السماء فتأكلها » . وإنه لما كان يوم بدر ، أغاروا فيها قبل أن تحلّ لهم ، فأنزل الله
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ [ لَمَسَّكُمْ ]
« 5 »
فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ * فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا
هامش
( 1 ) وهنا طمس أيضا ، وما استدركته - وهو ما بين المعقوفتين - فمن طبقات ابن سعد .
( 2 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2 : 22 عن أبي نعيم بهذا الإسناد نحوه . وهو مرسل إسناده ضعيف ، فيه جابر ، وهو ابن يزيد الجعفي ، تقدم أنه ضعيف .
( 3 ) أخرج أبو عبيد 153 نحوه ، لكن من طريق مجالد عن الشعبي . وإسناد ابن زنجويه ضعيف ، فيه عبد الغفار بن الحكم ، وهو ( مقبول . . مات سنة 217 ) ، كما في التقريب 1 : 514 . وفراس وهو ابن يحيى الهمدانيّ ( صدوق ربما وهم ) ، كما في التقريب 2 : 108 ، وفيه فراس بكسر أوّله . وتقدم تضعيف شريك وجابر الجعفي .
( 4 ) أخرجه عبد الرزاق 5 : 209 عن ابن عيينة عن عمرو به نحوه . وهو في مجمع الزوائد 6 : 90 من مسند عبد الله بن الزبير . قال الهيثمي عقب إخراجه : ( رواه الطبراني ورجاله ثقات ) .
قلت : حديث ابن زنجويه مرسل . ورجاله ثقات أيضا تقدموا .
وأبو وداعة له ترجمة في الإصابة 4 : 213 ، فيها أنه أسلم هو وابنه في فتح مكة . واسم ابن أبي وداعة المطلب ، وله ترجمة في الإصابة 3 : 405 .
( 5 ) ليست في الأصل .