فإذا الزبير بن العوام قد حفظ ما حفظت . قال : فخلا سبيله . فأسلم الهرمزان ، ففرض له عمر « 1 » .
( 469 ) أنا حميد قال أبو عبيد أنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس مثل ذلك « 2 » .
وأمّا الفداء :
( 470 ) قال أبو أحمد : فإنّ محمد بن حميد وغيره حدّثاني قالا : ثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرّة عن أبي عبيدة عن عبد الله قال : ما أتى عليّ يوم كان أظنّ عندي أن [ أرجم ] « 3 » فيه بحجارة من السماء ، من يوم بدر لما قتل من قتل ، وأسر من أسر ، قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « ما ترون في هؤلاء الأسارى » ؟ فقال عبد الله بن رواحة :
طردوك وكذّبوك وقاتلوك ، وأنت في واد كثير الحطب ، فأضرم الوادي عليهم نارا . فقال العباس : قطع الله رحمك ، فقال ( عمر ) « 4 » : كذبوك وقاتلوك وطردوك فاضرب أعناقهم [ . . . . . فقال ] « 5 » / أبو بكر : عشيرتك وقومك يا نبيّ الله ، تجاوز عنهم لعلّ الله أن يستنقذهم بك من النار . فلم يحر إليهم شيئا ، ثم قام فدخل ، فلما صلى الظهر قال : إنّ مثل هؤلاء كمثل إخوة لهم مضوا قبلهم ، قال نوح :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
« 6 » . وقال موسى :
رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ
هامش
( 1 ) أخرج أبو عبيد 149 كما هنا . بلا 374 عن أبي عبيد به . ش 2 : 2 : ق 219 / ب عن مروان بن معاوية به نحوه . وأخرجه سعيد بن منصور 2 : 271 ، والشافعي في المسند 317 ، هق 9 : 96 من طرق أخرى عن حميد عن أنس به .
وإسناد ابن زنجويه صحيح . تقدم توثيق رجاله .
( 2 ) تقدم تخريجه في الذي قبله . وهذا إسناد صحيح . رجاله ثقات تقدموا غير إسماعيل بن جعفر ، وهو ابن أبي كثير الأنصاري أبو إسحاق القارئ ، ذكره الحافظ في التقريب 1 : 68 ، وقال : ( ثقة ثبت ) .
( 3 ) في الأصل ( أرجما ) .
( 4 ) مطموسة في الأصل . ثابتة عند الآخرين .
( 5 ) بياض بمقدار 8 كلمات ، ولم أجد عند الآخرين ما يدلّ عليه . إلا أنّ قبل كلمة ( أبو بكر ) ، يحتمل أن يكون ( فقال ) . وهي ثابتة في روايات الآخرين .
( 6 ) سورة نوح : 26 .