( 342 ) أنا حميد قال أبو عبيد : ومع هذا كله ، إنه قد تسهّل في الدخول في أرض الخراج أئمة يقتدى بهم ، ولم يشترطوا عنوة ولا صلحا ، منهم من الصحابة عبد الله بن مسعود ، ومن التابعين محمد بن سيرين وعمر بن عبد العزيز .
وكان ذلك رأي سفيان الثوري فيما يحكى عنه « 1 » .
فأمّا حديث ابن مسعود :
( 343 ) قال « 2 » : فإن حجّاجا حدثني عن شعبة عن أبي التّيّاح عن رجل من طيّىء ، حسبته قال : عن أبيه عن ابن مسعود ، قال : نهى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عن التّبقّر « 3 » في المال والأهل ، قال : ثم قال عبد الله : فكيف بمال براذان « 4 » وبكذا وبكذا « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر أبا عبيد 107 .
( 2 ) أي أبو عبيد .
( 3 ) التّبقّر : ( قال شعبة : قلت لأبي التياح : ما التّبقّر ؟ قال : الكثرة ) .
كذا ورد في أحد أحاديث أحمد 1 : 439 . وفي غريب الحديث لأبي عبيد 2 : 52 ، والقاموس 1 :
376 ذكراها بمعنى التوسّع ، وهما واحد .
( 4 ) راذان : قرية بنواحي المدينة . قاله ياقوت في معجم البلدان 3 : 13 ، وأشار إلى ذكرها في حديث ابن مسعود .
( 5 ) أخرجه أبو عبيد 107 كما هنا . لكن لما أخرجه في غريب الحديث 2 : 52 لم يقل : ( عن أبيه ) ، بل قال : ( عن رجل من طيّىء عن ابن مسعود . . . ) . ذكره محقق الكتاب معتمدا على بعض نسخ الكتاب .
وأخرجه حم 1 : 439 عن حجّاج وغيره عن شعبة بهذا الإسناد ، وليس فيه ( عن أبيه ) . وفي إحدى روايتيه سمّي الرجل الطائي ، فقال : ( عن ابن الأخرم ) .
ثم ساقه حم 1 : 439 بنفس الطريقين عن شعبة عن أبي حمزة عن أخرم الطائي عن أبيه به . ( وأبوه حمزة هو جار شعبة . واسمه عبد الرحمن بن عبد الله . وليس هو أبا جمرة - بالجيم والراء - كما في نسخة المسند المطبوعة ) . قال الحافظ في تعجيل المنفعة 314 : ( فالحاصل أن أبا حمزة زاد لشعبة في الإسناد قوله : « عن أبيه » ، بخلاف أبي التياح ؛ فإنه قال : عن رجل من طيّىء عن عبد الله ، ولم يقل عن أبيه . . . وأبو حمزة يعرف بجار شعبة ، واسمه عبد الرحمن ) .
أقول : وهذا الإسناد ضعيف من أجل الرجل الطائي ، وقد تبين أنه ابن الأخرم ، وهو المغيرة بن سعد ابن الأخرم الطائي . له ترجمة في التقريب 2 : 269 ، فيها أنه ( مقبول ) .
وفي الإسناد أبو سعد بن الأخرم ، قال عنه في التقريب 1 : 286 : « مختلف في صحبته . وذكره -