الألفاظ ، فما استدركه لنفسه في هامشه ، وضعته في مكانه الصحيح ، دون التنبيه عليه ، وما لم يستدركه فإنّي أثبته - إن وجدته - في مكانه الصحيح ، واضعا إيّاه بين قوسين مبيّنا المصدر الذي اعتمدته في هذا الاستدراك أو التصحيح .
وممّا يلحق بهذا ، ما تعرّضت له بعض أوراق المخطوطة من رطوبة شوّهت أو طمست بعض الكلمات والجمل . فحرصت على معرفة ما في الأصل واستدراكه من الكتب الأخرى ، وإثباته على أصحّ وجه وأتقنه ، مبينا أي تدخل منّي في الكتاب .
4 - حرصت على إبقاء أجزاء الأصل على ما هي عليه ، مبيّنا بداية كلّ جزء ونهايته .
بل وذكر عنوانه وإسناده .
5 - رقّمت أوراق المخطوطة ترقيما جديدا ؛ إذ في ترقيمها المثبت عليها غلط . ويأتي بيان ذلك - إن شاء الله - عند وصف المخطوطة .
كما ذكرت في هذا الكتاب بيان ابتداء كلّ ورقة من أوراق الأصل لتسهيل رجوع من شاء إليها .
6 - رقمت فقرات الكتاب ترقيما تسلسليا ، يسهّل على المراجع الوصول إلى ما يريد من حديث أو أثر أو غير ذلك .
7 - خرّجت الأحاديث والآثار في المخطوطة ، ودرست أسانيدها ، وترجمت لرجالها ، وبيّنت درجة كلّ إسناد من حيث الصحة أو الضعف ، وفق قواعد المحدثين .
فإن كان الحديث موجودا في الصحيحين أو أحدهما بنفس إسناد ابن زنجويه ، لم أتعرّض لبحثه ، مكتفيا للدلالة على صحته ، بوجوده فيهما أو في أحدهما . وإن كان إسناد ابن زنجويه مختلفا عن إسنادهما تكلّمت على إسناده وبينت درجته .
ومما يجدر ذكره هنا مما يتصل بهذه المسألة ، أنني اعتمدت - إلا في مواضع يسيرة جدا - قول ابن حجر في كتاب « تقريب التهذيب » في الحكم على الرّجال والترجمة لهم . ذلك لجلالته وعلو منزلته بين أهل العلم ، وطول باعه وسبقه في هذا الفن . وإنما قوله خلاصة لأقوال من سبقوه . ولأن من جاء بعده من علماء الحديث ، اعتمدوا - في الغالب - أقواله ، واتبعوه في الحكم على الرجال . ثم لأنّ المقصود من الترجمة بيان منزلة الرجل بوصفه راويا للحديث لا غير ، وذلك بأخصر عبارة وأوضح لفظ . وهذا متوفر في « تقريب التهذيب » .
كتاب الأموال — صفحة 13
مساهمون: شاكر ذيب فياض الخوالدة
ص١٣