ثالثا : منزلة ابن زنجويه العلمية وعلوّ إسناده : فهو شيخ لأبي داود والنّسائيّ ، بل وللبخاريّ ومسلم ، طلب الحديث قديما ورحل من أجله شرقا وغربا ، سمع من مشايخ شتّى في أزمان مختلفة . اطلع على الغرائب وذاكر العلماء . إلى أن توفي سنة 251 ه .
وسيأتي مزيد من ترجمته في فصل خاص به إن شاء الله .
رابعا : قلّة الكتب المتوفّرة بين أيدينا في هذا الموضوع . وأشهر هذه الكتب ، بل وأجلّها كتاب « الأموال » لأبي عبيد القاسم بن سلام ، وسأفرد فصلا للموازنة بينه وبين كتاب ابن زنجويه - بإذن الله - وقد طبع كتاب أبي عبيد بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي أولا ، ثم بتحقيق الشيخ محمد خليل الهراس ثانيا ، رحمهما الله تعالى .
وهناك كتابان آخران بهذا الاسم « الأموال » : أحدهما للقاضي إسماعيل بن إسحاق الجهضميّ ( توفي سنة 282 ه ) « 1 » ذكره ابن خير الإشبيلي في فهرسة ما رواه عن شيوخه « 2 » ، والزركليّ في الأعلام « 3 » وسمّاه « الأموال والمغازي » .
وثانيهما لأبي الشيخ عبد الله بن محمد بن حيّان الأصبهاني ( المتوفى سنة 369 ه ) « 4 » . حيث ذكر الكتّاني « 5 » أنّ له كتاب « الأموال » .
وهذان الكتابان لم أجد لهما ذكرا في فهارس المكتبات ، ولم أجد من ذكرهما غير من ذكرت . فلعلّهما مفقودان ، والله أعلم .
وهناك كتابا « الخراج » لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم صاحب أبي حنيفة المتوفى سنة 182 ه « 6 » . وليحيى بن آدم القرشيّ المتوفّى سنة 203 ه « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في تاريخ بغداد 6 : 284 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 625 ، والأعلام 1 : 310 ، وتاريخ التراث العربي 2 : 150 .
( 2 ) 247 .
( 3 ) 1 : 310 .
( 4 ) انظر ترجمته في : أخبار أصبهان 2 : 90 ، وتذكرة الحفاظ 3 : 945 ، والرسالة المستطرفة 38 ، والأعلام 4 : 120 .
( 5 ) في الرسالة المستطرفة 47 .
( 6 ) انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 14 : 242 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 292 ، وميزان الاعتدال 4 : 447 ، ولسان الميزان 6 : 300 .
( 7 ) انظر ترجمته في : طبقات ابن سعد 6 : 402 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 359 ، وتهذيب التهذيب 11 : 175 .